399

شعراء النصرانية

شعراء النصرانية

ناشر

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

سال انتشار

1890 م

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

وقد أخبر الحسن بن علي بهذه القصة وروايته أتم من هذه قال: حدثنا محمد بن القاسم بن مهرويه قال: قال الحارث بن عوف بن أبي حارثة: أتراني أخطب إلى أحد فيردني قال: نعم. قال: ومن ذاك. قال: أوس بن حارثة في بلاده فوجداه في منزله فلما رأى الحارث بن عوف قال: مرحبا بك يا حارث. قال: وبك. ما جاء بك يا حارث. قال: جئتك خاطبا قال: لست هناك فانصرف ولم يكلمه. ودخل أوس على امرأته مغضبا وكانت من عبس فقالت: من رجل وقف عليك فلم تطل ولم تكلمه قال: ذاك سيد العرب الحارث بن عوف بن أبي حارثة المري. قالت: فما لك لا تستنزله. قال: إنه استحمق. قالت: وكيف. قال: جاءني خاطبا. قالت: أفتريد أن تزوج بناتك. قال: نعم. قالت: فإذا لم تزوج سيد العرب. قال: فمن. قد كان ذلك. قالت: فتدارك ما كان منك. قال: بماذا. قالت: تلحقه فترده. قال: وكيف وقد فرط مني ما فرط إليه. قالت: تقول له إنك لقيتني مغضبا بأمر لم تقدم مني فيه قولا فلم يكن عندي فيه من الجواب إلا ما سمعت فانصرف ولك عندي ما أحببت فإنه سيفعل. فركب في إثرهما. قال خارجة بن سنان: فوالله إني لأسير إذ حانت مني التفاتة فرأيته فأقبلت على الحارث وما يكلمني غما. فقلت له: هذا أوس بن حارثة في إثرنا. قال: وما نصنع به امض فلما رآنا لا نقف عليه صاح يا حارث إربع علي ساعة. فوقفنا له فكلمه بذلك الكلام فرجع مسرورا فبلغني أن أوسا لما دخل منزله قال لزوجته: ادعي لي فلانة لأكبر بناته فاتته. فقال: يا بنية هذا الحارث بن عوف سيد من سادات العرب قد جاءني طالبا خاطبا وقد أردت أن أزوجك منه فما تقولين. قالت: لا تفعل. قال: ولم؟ قالت: لأني امرأة في وجهي ردة وفي خلقي بعض العهدة ولست بابنة عمه فيرعى رحمي وليس بجارك في البلد فيستحي منك. ولا آمن أن يرى مني ما يكره فيطلقني فيكون علي في ذلك ما فيه. قال: قومي بارك الله عليك ادعي لي فلانة لابنته الوسطى فدعتها. ثم قال لها مثل قوله لأختها فأجابته بمثل جوابها. وقالت: إن يخرقاء وليست بيدي صناعة ولا آمن أن يرى مني ما يكره فيطلقني فيكون علي في ذلك ما تعلم وليس بابن عمي فيرعى حقي ولا جارك في بلدك فيستحييك. قال: قومي بارك الله عليك ادعي لي بهيسة

صفحه نامشخص