400

شعراء النصرانية

شعراء النصرانية

ناشر

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

سال انتشار

1890 م

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

يعني الصغرى فأتى بها. فقال لها: كما قال لهما. فقالت: أنت وذاك. فقال لها: إني قد عرضت ذلك على أختيك فأبتاه. فقالت: ولم يذكر لها مقالتيهما لكني والله الجميلة وجها الصناع يدا الرفيعة خلقا الحسيبة أبا فإن طلقني فلا أخلف الله عليه بخير. فقال: بارك الله عليك ثم خرج إلينا. فقال: قد زوجتك يا حارث بهيسة بنت أوس. قال: قد قبلت. فأمر أمها أن تهيئها وتصلح من شأنها ثم أمر ببيت فضرب له وأنزله إياه. فلما هيئت بعث بها إليه فلما أدخلت إليه لبثت هنيهة ثم خرج إلي فقلت: أفرغت من شأنك. قال: لا والله. قلت: وكيف ذلك؟ قال: لما مددت يدي إليها قالت: مه أعند أبي وإخوتي هذا والله ما لا يكون. قال: فأمر بالرحلة فارتحلنا ورحلنا بها معنا فسرنا ما شاء الله. ثم قال لي: تقدم فتقدمت وعدل بها عن الطريق فما لبث أن لحق بي فقتل : أفرغت؟ قال: لا والله. قلت: ولم؟ قال: قالت لي أكما يفعل بالأمة الجليبة أو السبية الأخيذة لا والله حتى تنجر الجزر وتذبح الغنم وتدعو العرب وتعمل ما يعمل لمثلي قلت: والله إني لأرى همة وعقلا وأرجو أن تكون المرأة منجبة إن شاء الله. فرحلنا حتى جئنا بلادنا فأحضر الإبل والغنم ثم دخل عليها وخرج إلي فقلت: أفرغت؟ قال: لا. وقلت: ولم؟ قال: دخلت عليها أريدها وقلت لها: قد أحضرنا من المال ما قد ترين. فقالت: والله لقد ذكرت لي من الشرف ما لا أراه فيك. قلت: وكيف؟ قالت: أتفرغ لنكاح النساء والعرب تقتل بعضها وذلك في أيام حرب عبس وذبيان. قلت: فيكون ماذا؟ قالت: اخرج إلى هؤلاء القوم فأصلح بينهم ثم ارجع إلى أهلك فلن يفوتك. فقلت: والله إني لأرى همة وعقلا ولقد قالت قولا. قال: فاخرج بنا فخرجنا حتى أتينا القوم فمشينا فيما بينهم بالصلح فاصطلحوا على أن يحتسبوا القتلى فيؤخذ الفضل ممن هو عليه فحملنا عنهم الديات فكانت ثلاثة آلاف بعير في ثلاث سنين فانصرفنا بأجمل الذكر قال محمد بن عبد العزيز فمدحوا بذلك. وقال فيه زهير بن أبي سلمى قصيدته:

"أمن أم أوفى دمنة لم تكلم"

ومما مدح به هرما وأباه وإخوته وغني فيه قوله (من البسيط) :

إن الخليط أجد البين فانفرقا ... وعلق القلب من أسماء ما علقا

صفحه نامشخص