392

شعراء النصرانية

شعراء النصرانية

ناشر

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

سال انتشار

1890 م

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

أبلغ بني نهشل عني مغلغة ... إن الحمى بعدهم والثغر قد ضاعا

وقال أيضا في يوم الكلاب الثاني (من الطويل) :

من رجل أحبوه رحلي وناقتي ... يبلغ عني الشعر إذ بات قائله

نذيرا وما يغني النذير بشبوة ... لمن شأوه حول البدي وجامله

فقل لتميم تجعل الرمل دونها ... وغير تميم في الهزاهز جاهله

فإن أبا بوس بيني وبينها ... بأرعن ينفي الطير حمر مناقله

إذ ارتحلوا أصم كل مؤيه ... وكل مهيب نقره وصواهله

فلا أعرفن سببا تمد ثديه ... على معرض عن صهره لا يواصله

ومن الشعر المنحول إلى علقمة التميمي قوله (من الطويل) :

وعنس بريناها كأن عيونها ... قوارير في أدهانهن نضوب

ولست بجني ولكن ملاكا ... تنزل من جو السماء يصوب

وأنت أزلت الخنزوانة عنهم ... بضرب له فوق الشؤون وجيب

وله يقول (من الوافر) :

وهل أسوى براقش حين أسوى ... ببلقعة ومنبسط أنيق

وحلوا من معين يوم حلوا ... بعزهم لدى الفج العميق

وقال أيضا (من الرمل) :

فارس ما غادروه ملحما ... غير زميل ولا نكس وكل

لو يشا طار به ذو ميعة ... لاحق الأطلال نهد ذو خصل

غير أن البأس منه شيمة ... وصروف الدهر تدري بالأجل

وقال (من البسيط) :

بمثلها تقطع الموماة عن عرض ... إذا تبغم في ظلمانه البوم

فطاف طوفين بالأدحي يقفره ... كأنه حاذر للنخس مشهوم

أخبر الحسن قال: سمعت أبي يقول سرق ذو الرمة قوله: "يطفوا إذا ما تلقته الجراثيم" من قول العجاج: "إذا تلقته العقاقيل طفا" وسرقه العجاج من علقمة بن عبدة في قوله (من البسيط) :

تطفوا إذا ما تلقته العقاقيل

حدث العمري عن لقيط قال: تحاكم علقمة بن عبدة التميمي والزبرقان بن بدر السعدي والمخبل وعمرو بن الأهتم إلى ربيعة بن حذار الأسدي. فقال: أما أنت يا زبرقان فشعرك كلحم لا أنضج فيؤكل ولا ترك نيئا فينتفع به. وأما أنت يا عمر فإن شعرك كبرد حبرة يتلألأ في البصر فكلما أعدته نقص. وأنت يا مخبل فإنك قصرت عن الجاهلية ولم تدرك الإسلام وأما أنت يا علقمة فإن شعرك كمزادة قد أحكم خرزها فليس يقطر منها شيء.

ويؤخذ من هذه الرواية أن علقمة بن عبدة عمر طويلا ولم يمت إلا بعد ظهور الإسلام بقليل نحو 625 م. وكان أخوه شاس شاعرا روى له قيس بن عثعث قوله:

صفحه نامشخص