370

شعراء النصرانية

شعراء النصرانية

ناشر

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

سال انتشار

1890 م

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

فسل الناس أين آل قبيس ... طحطح الدهر قبله سابورا

خطفته منية فتردى ... وهو في الملك يأمل التعميرا

وبنو الأصفر الملوك كذا لم ... يترك الدهر منهم مذكورا

لا أرى الموت يسبق الموت شيء ... نغض الموت ذا الغنى والفقيرا

وقال في وصف ناقته (من المديد) :

من يكن ذا لقح راخيات ... فلقاحي ما تذوق الشعيرا

بل حواب في ظلال قسيل ... ملئت أجوافهن عصيرا

فتهادرن كذاك زمانا ... ثم موتن فكن قبورا

وقال أيضا في الشعوب الهالكة (من الرمل) :

ثم أضحوا عصف الدهر بهم ... وكذاك الدهر حال بعد حال

وله في تكوين الباري للشمس (من البسيط) :

وجاعل الشمس مصرا لإخفاء به ... بين النهار وبين الليل قد فصلا

وقال أيضا وهي قصيدة طويلة (من البسيط) :

ماذا ترجون إن أودى ربيعكم ... بعد الإله ومن أذكى لكم نارا

كلا يمينا بذات الورع لو حدثت ... فيكم وقابل قبر الماجد الزارا

بتل حجوش ما يدعو مؤذنهم ... لأمر دهر ولا يحتث أنفارا

ومنها في المدح:

واحور العين مربوب له غسن ... مقلد من نظام الدر تقصارا

عف المكاسب ما تكدى حسافته ... كالبحر يقذف بالتيار تيارا

وذي تناوير ممعون له صبح ... يغذو أوابد قد افلين أمهارا

كان ريقه شؤبوب غادية ... لما تقفى رقيب النفع مسطارا

ولا تحل نبي البشر قبته ... تسومه الروم إن تعطوه قنطارا

فأيكم لم ينله عرف نائله ... دثرا سواما وفي الأرياف أوصارا

وروى له التبريزي الخطيب قوله (من الوافر) :

فإن لم تندموا فثكلت عمرا ... وهاجرت المروق والسماعا

ولا وضعت يداي عنان طرف ... ولا أبصرت من شمس شعاعا

وهو القائل أيضا من يؤثر دنياه على دينه (من الطويل) :

نرقع دنيانا بتمزيق ديننا ... فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع

وله أيضا (من البسيط) :

تصنيف الحزن فانجابت عقيقته ... فيها خناذ وتقريب بلا تيم

ينتاب بالعرق من بقعان معهده ... ماء الشريعة أو فيضا من الاجم

اهبطته الركب يعديني ... وألجمه

للنائبات بسير مجذم الأكم

وقال (من السريع) :

أبلغ خليلي عند هند فلا ... زلت قريبا من سواد الخصوص

موازي القرة أو دونها ... غير بعيد من عمير اللصوص

إنك ذو عهد وذو مصدق ... مخالف عهد الكذوب اللموص

صفحه نامشخص