شعراء النصرانية
شعراء النصرانية
ناشر
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
سال انتشار
1890 م
تأكل ما شئت وتعتلها ... خمرا من الخص كلون الفصوص
ينفح من أردانك المسك ... والهندي والغار ولبني قفوص
تقنصك الخيل وتصطادك ... الطير ولا تنكع لهو القنيص
يا نفس ابقي واتقي شتم ذي ... الأعراض في غير نوص
قد يدرك المبطىء من حظه ... والجبن قد يسبق جهد الحريص
وقال أيضا وفيه ذكر دير علقمة وهو دير بناه علقمة بن عدي اللخمي كان اجتمع به عدي بن زيد (من السريع) :
أنعم صابحا علقم بن عدي ... إذا نويت اليوم لم ترحل
قد رحل الشبان غيرهم ... واللحم بالغيطان لم ينشل
وفي هذا الدير أيضا يقول عدي (من السريع) :
نادمت في الدير بني علقما ... مشمولة تحسبها عندما
كان ريح المسك في كأسها ... إذا مزجناها بماء السما
من سره العيش ولذاته ... فليجعل الراح له سلما
علقم ما بالك لم تأتنا ... أما اشتهيت اليوم أن تنعما
وقال يهجو تميما (من الطويل) :
تزود من الشبعان خلفك نظرة ... فإن بلاد الجوع حيث تميم
وروى له سفيان بن عيينة وكان يستحسن هذه الأبيات (من الخفيف) :
أين أهل الديار من قوم نوح ... ثم عاد من بعدهم وثمود
بينما هم على الأسرة والأنماط ... أفضت إلى التراب الجلود
والأطباء بعدهم لحقوهم ... ضل عنهم سعوطهم واللدود
وصحيح أضحى يعود مريضا ... وهو أدنى للموت ممن يعود
ثم لم ينقض الحديث ولكن ... بعد ذا كله وذاك الوعيد
ومن حكمه السائرة قوله (من الرمل) :
اجتنب أخلاق من لم ترضه ... لا تعبه ثم تقفو في الأثر
وقال في القناعة (من البسيط) :
البس جديدك إني لابس خلقي ... ولا جديد لمن لم يلبس الخلقا
وله في التحذير من صحبة الإخوان (من الطويل) :
ولا تأمنن من مبغض قرب داره ... ولا من محب أن يمل فيبعدا
ومما رواه له ياقوت قوله (من المتقارب) :
ويح أم دار حللنا بها ... بين الثوية والمردمه
برية غرست في السواد ... كغرس المضيفة في اللهزمه
لسان لعربة ذو ولغة ... تولع في الريف بالهندمه
ومما روي له من قصيدة متفرقة الأبيات قوله في وصف فرس (من الطويل) :
مضمم أطراف العظام محنبا ... يهزهز غصنا ذا ذوائب مائعا
أجال عليه بالقناة غلامنا ... فأذرعنه لخلة الشاة راقعا
ومنها:
فضاف يعري جله عن سراته ... يبد الجياد فارها متتابعا
صفحه نامشخص