369

شعراء النصرانية

شعراء النصرانية

ناشر

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

سال انتشار

1890 م

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان

ولا تلح إلا من الام ولا تلم ... وبالبذل من شكوى صديقك فاقتد

عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه ... فكل قرين بالمقارن مقتد

وفي الخلق اذلال لمن كان باخلا ... ضنينا ومن يبخل يذل ويزهد

أفاذتني الأيام والدهر إنه ... ودادي لمن لا يحفظ الود مفسدي

ولاقيت لذات الغنى وأصابني ... قوارع من يصبر عليها يخلد

إذا ما كرهت الخلة السوء لامرئ ... فلا تغشها واخلد سواها بمخلد

إذا أنت لم تنفع بودك أهله ... ولم تنك بالهيجا عدوك فابعد

ومن لا يكن ذا ناصر عند حقه ... يغلب عليه ذو النصير ويعتد

وفي كثرة الأيدي عن الظلم زاجر ... إذا خطرت أيدي الرجال بمشهد

وللمرء ذي الميسور خير مغبة ... من المرء ذي المعسورة المتردد

سأكسب مجدا أو تقوم نوائح ... علي بليل مبديات التبلد

ينحن على ميت وأعلن رنة ... تؤرق عيني كل باك ومسعد

ومن بديع قوله ما وصف به الخمرة (من الخفيف) :

بكر العاذلون في وضح الصبح ... يقولون لي أما تستفيق

ويلومون فيك يا ابنة عبد الله ... والقلب عندكم موثوق

لست أدري إذ أكثروا العذل فيها ... أعدو يلومني أم صديق

ودعوا بالصبوح يوما فجاءت ... قينة في يمينها إبريق

قدمته على عقار كعين الديك ... صفي سلافها الراووق

مرة قبل مزجها فإذا ما ... مزجت لذ طعمها من يذوق

وطفا فوقها فقاقيع كاليا ... قوت حمر يزينها التصفيق

ثم كان المزاج ماء سحاب ... لا صدى آجن ولا مطروق

وقال أيضا وفيها ذكر جذيمة الأبرش والزباء (من الوافر) :

ألا يا أيها المثري المرجى ... ألم تسمع بخطب الأولينا

دعا بالبقة الأمراء يوما ... جذيمة عام ينجوهم ثبينا

فلم ير غير ما ائتمروا سواه ... فشد لرحله السفر الوضينا

فطاوع أمرهم وعصى قصيرا ... وكان يقول لو نفع اليقينا

وله أيضا كتبه في حبسه إلى النعمان (من الطويل) :

أيا منذرا كافيت بالود سخطة ... فماذا جزاء المجرم المتبغض

فإن جزاء يرجى منك كرامة ... ولست لنصح فيك بالمتعرض

ومما قاله أيضا (من الخفيف) :

إن للدهر صولة فاحذرنها ... لا تنامن قد آمنت الدهورا

قد يبيت الفتى صحيحا فيردى ... بعد ما كان آمنا مسرورا

إنما الدهر لين ونطوح ... يترك العظم واهيا مكسورا

صفحه نامشخص