شرح نيل المنى في نظم الموافقات للشاطبي
شرح نيل المنى في نظم الموافقات للشاطبي
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۳۶ ه.ق
محل انتشار
بيروت
مناطق
•مراکش
امپراتوریها و عصرها
علویان یا شریفهای فلالی (مراکش)، ۱۰۴۱- / ۱۶۳۱-
١١٦٦ - وَمِنْ صَلَاةِ اللهِ وَالتَّسْلِيمِ … وَوِجْهَةِ الْمَلَكِ بِالتَّكْلِيمِ
١١٦٧ - وَوَصْفِهِمْ كَمِثْلِ مَالَهُ وَصَفْ … بِبَعْضِ الأوْصَافِ التِي بِهَا اتَّصَفْ
١١٦٨ - وَمِنْ مُوَالَاةٍ لِمَنْ وَالاهُمْ … وَمِنْ مُعَادَاةِ لِمَنْ عَادَاهُمْ
وفي القرآن الكريم ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣].
"و" الحادي والعشرون: هو ما ثبت "من" تشريع "صلاة" من "الله" تعالى. قال سبحانه في النبي ﷺ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزَاب: ٥٦]. وقال ﷿ في الأمة ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [الأحزَاب: ٤٣] وقال تعالى: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة: ١٥٧].
"و" الثاني والعشرون: "التسليم" منه سبحانه ففي أحاديث إقراء السلام من الله سبحانه على نبيه ﵊ وقال سبحانه: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾ [النَّمل: ٥٩] وقال تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ٥٤] وقال جبريل للنبي ﵊ في خديجة اقرأ ﵍ من ربها ومني.
"و" الثالث والعشرون: جعل النبي ﷺ والأمة "وجهة الملك" وموضع "التكليم" والخطاب مباشرة. إما في النبي ﵊ فهذا أمر ظاهر. وأما في الأمة فقد روي في بعض الصحابة أنه كان يكلمه الملك - كعمران بن حصين - ونقل عن الأولياء من هذا.
"و" الرابع والعشرون: "وصفهم" أي أفراد هذه الأمة من الله تعالى "كمثل ماله" ﵊ "وصف" سبحانه "ببعض الأوصاف التي بها اتصف" سبحانه فإنه تعالى سمى نبيه ﵊ بجملة من أسمائه كالرؤوف، الرحيم. وكذلك الأمة نحو: المؤمن والخبير والعليم والحكيم. ولله تعالى المثل الأعلى، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١]. ومثل هذا يجب أن يقرر على وفق ما تقتضيه قواعد العقيدة الإسلامية الصحيحة، المبينة في كتب هذا الشأن.
"و" الخامس والعشرون: هو ما ثبت "من موالاة" ونصرة من الله تعالى "لمن والاهم" ونصرهم "ومن معاداة" منه - سبحانه - ومحاربة "لمن عاداهم" فمعاداة
2 / 185