446

شرح نيل المنى في نظم الموافقات للشاطبي

شرح نيل المنى في نظم الموافقات للشاطبي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۶ ه.ق

محل انتشار

بيروت

١١٦٤ - ثُمَّ نُزُولُهُ عَلَى وَفْقِ الْغَرَضْ … وَالْعَفْوُ قَبْلَ الْعَتْبِ فِي أَمْرٍ عَرَضْ
١١٦٥ - وَمَا أَتَى مِنِ انْخِرَاقِ الْعَادَهْ … لِأوْليَاءِ اللهِ وَالشَّهَادَهْ

﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (١٩)﴾ [القِيَامَة: ١٧ - ١٩] قال ابن عباس: علينا أن نجمعه في صدرك [ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (١٩)﴾ [القِيَامَة: ١٩] علينا أن نبينه على لسانك.
وفي الأمة: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٧)﴾ [القَمَر: ١٧].
"ثم" السابع عشر: وهو "نزوله على وفق الغرض" أي المراد. قال تعالى: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ [البقرة: ١٤٤] فقد كان ﵊ يحب أن يرد إلى الكعبة. وقال تعالى: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ [الأحزَاب: ٥١] لما كان قد حبب إليه النساء، فلم يوقف فيهن على عدد معلوم.
وفي الأمة قال عمر وافقت ربي في ثلاث. قلت: يا رسول الله: لو اتخذت مقام إبراهيم مصلى، وقلت يا رسول الله يدخل عليك البر والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب، فأنزل الله آية الحجاب، وبلغني معاتبة النبي ﷺ بعض نسائه، فدخلت عليهن فقلت إن انتهيتن، أو ليبدلن الله رسوله خيرا منكن، فانزل الله ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ﴾ [التّحْريم: ٥].
وحديث التي ظاهر منها زوجها فسألت النبي ﷺ: إن زوجي ظاهر مني، وقد طالت صحبتي معه، وقد ولدت له أولادا. قال ﵊: قد حرمت، فرفعت رأسها إلى السماء، فقالت: إلى الله أشكو حاجتي إليه، ثم عادت، فأجابها، ثم ذهبت لتعيد الثالثة، فأنزل الله - تعالى - ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ [المجادلة: ١] الآية. ومن هذا كثير لمن تتبع.
والثامن عشر: "العفو قبل العتب" أي اللوم "في أمر" ذي مخالفة شرعية "عرض" في التصرفات. قال الله تعالى: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾ [التّوبَة: ٤٣] وفي الأمة ﴿ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ﴾ [آل عِمرَان: ١٥٢].
"و" التاسع عشر: "ما أتى" وورد "من انخراق العادة لأولياء الله" تعالى وثبوت الكرامات لهم. كما ثبتت له ﵊ المعجزات.
"و" العشرون: "الشهادة" على الأمة اختص بذلك دون الأنبياء ﵈

2 / 184