445

شرح نيل المنى في نظم الموافقات للشاطبي

شرح نيل المنى في نظم الموافقات للشاطبي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۶ ه.ق

محل انتشار

بيروت

١١٦٢ - وَالْوَصْفُ بِالْحَمْدِ وَرَفْعُ الذِّكْرِ … وَالْوَحْيُ بِالرُّؤْيَا وَشَرْحُ الصَّدْرِ
١١٦٣ - وَمُقْتَضَى التَّثْبِيتِ وَالْغُفْرَانِ … لِلذَّنْبِ وَالتَّيْسِيرِ لِلْقُرْآنِ

النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
"و" عاشرها: "الوصف بالحمد" في الكتب السالفة، وبغيره من الفضائل ففي القرآن ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصَّف: ٦] وسميت أمته الحمادين.
"و" الحادي عشر: "رفع الذكر". قال تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (٤)﴾ [الشَّرح: ٤] وذكر أن معناه قرن اسمه باسمه في عقد الإيمان، وفي كلمة الإيمان فصار ذكره ﵊ مرفوعا منوها به. وقد جاء في ذكر الأمة ومدحهم والثناء عليهم في القرآن وفي الكتب السالفة كثير. وجاء في بعض الأحاديث عن موسى ﵊ أنه قال "اللهم اجعلني من أمة أحمد لما وجد في التوراة من الإشادة بذكرهم والثناء عليهم".
"و" الثاني عشر: "الوحي بالرؤيا" قال تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ [النِّسَاء: ١٦٣] وسائر ما في هذا المعنى، ولا يحتاج إلى شاهد. وفي الأمة "الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة".
"و" الثالث عشر: "شرح الصدر" قال تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١)﴾ [الشَّرح: ١] الآية. وقال في الأمة: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ [الزُّمر: ٢٢].
"و" الرابع عشر: "مقتضى" وحكم "التثبيت" عند توقع التفلت البشري قال تعالى: ﴿وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (٧٤)﴾ [الإسرَاء: ٧٤] وفي الأمة: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧].
"و" الخامس عشر: "الغفران للذنب" ما تقدم منه وما تأخر. قال تعالى: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢] وفي الأمة ما روي أن الآية لما نزلت قال الصحابة: هنيئا مريئا، فما لنا؟ فنزل ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ [الفتح: ٥] فعم ما تقدم وما تأخر. وفي الآية الأولى إتمام النعمة في قوله: ﴿وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ [الفتح: ٢] وقال في الأمة: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ٦] الآية.
"و" السادس عشر: "التيسير" والتسهيل لتلاوة "القرآن" الكريم "عليهم" قال تعالى:

2 / 183