شرح نيل المنى في نظم الموافقات للشاطبي
شرح نيل المنى في نظم الموافقات للشاطبي
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۳۶ ه.ق
محل انتشار
بيروت
مناطق
•مراکش
امپراتوریها و عصرها
علویان یا شریفهای فلالی (مراکش)، ۱۰۴۱- / ۱۶۳۱-
١١٥٩ - وَالحُبُّ وَالْعِلْمُ مَعَ الأُمِّيَّهْ … وَرِفْعَةُ الْقَدْرِ عَلَى الْبَرِيَّهْ
١١٦٠ - وَالاجْتِبَاءُ وَوُجُوبُ الطَّاعَهْ … وَالسَّبْقُ لِلْجَنَّةِ وَالشَّفَاعَهْ
١١٦١ - وَالشَّرْعُ لِلسَّلَامِ فِي الصَّلَاةِ … عَلَيْهِمُ إذْ فِيهِ ذَاكَ آتِ
" و" ثانيها: "الحب" فإنه ﵊ حبيب الله ثبت ذلك في الحديث (إذ خرج ﵊ ونفر من أصحابه …) وفي الأمة ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المَائدة: ٥٤]. "و" ثالثها: "العلم مع الأمية" قال تعالى: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ﴾ [الأعرَاف: ١٥٨]. وفي الحديث نحن أمة أمية لا نكتب ولا نحسب. "و" رابعها: "رفعة القدر" والمقام "على البرية" أي الخلق. فإنه أكرم الأولين والآخرين وفي أمته قال سبحانه: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عِمرَان: ١١٠]. "و" خامسها: "الاجتباء" أي الاصطفاء والاختيار، قال - تعالى - في الأنبياء ﵈: ﴿وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الأنعَام: ٨٧] وفي الحديث أنه ﷺ "مصطفى من الخلق". وقال تعالى في هذه الأمة: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ [فاطر: ٣٢].
"و" سادسها: "وجوب الطاعة" قال تعالى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النِّسَاء: ٨٠] وقال سبحانه: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النِّسَاء: ٥٩] وهم الأمراء والعلماء وفي الحديث "من أطاع أميري فقد أطاعني". "و" سابعها: "السبق للجنة". فقد جاء في الحديث أنه ﷺ أول من يدخل الجنة، وأن أمته كذلك. "و" ثامنها: "الشفاعة" قال تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسرَاء: ٧٩] قال ابن جرير: قال أكثر أهل التأويل: ذلك هو المقام الذي يقومه محمد ﷺ يوم القيامة للشفاعة للناس ليريحهم ربهم من عظيم ما هم فيه من شدة ذلك اليوم. وقد ثبتت شفاعة هذه الأمة، كقوله ﵊ في أويس القرني: "يشفع في مثل ربيعة ومضر". وقال ﷺ: "أئمتكم شفعاؤكم" وغير ذلك.
"و" تاسعها: "الشرع للسلام" في الصلاة عليهم، أي على هذه الأمة "إذ فيه" أي في ذلك السلام "ذاك" وهو الشرع له حكم "آت" إذ يقال في التشهد: السلام عليك أيها
2 / 182