448

شرح نيل المنى في نظم الموافقات للشاطبي

شرح نيل المنى في نظم الموافقات للشاطبي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۳۶ ه.ق

محل انتشار

بيروت

١١٦٩ - وَمِنْ خِطَابٍ وَاضِحِ الإِتْيَانِ … فِي مَعْرِضِ الرَّأْفَةِ وَالْحَنَانِ
١١٧٠ - وَمِنْ إمَامَةٍ لِلأنْبِيَاءِ … وَنِعْمَةِ الإِعْطَاء لِلإِرْضَاءِ

المؤمنين - هذه الأمة - والرسول ﵊ معاداة لله تعالى، وموالاتهم موالاة له - سبحانه - قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ [الأحزاب: ٥٧].
وفي الحديث "من آذى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة".
"و" السادس والعشرون: ما ورد "من خطاب واضح" بين "الإتيان" والمجيء "في معرض" أي مورد "الرأفة" أي الرحمة "والحنان" أي الشفقة كقوله تعالى: ﴿طه (١) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (٢)﴾ [طه: ١ - ٢].
وقوله سبحانه: ﴿فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ﴾ [الأعراف: ٢]. وقوله ﷿: ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ [الطور: ٤٨].
في الأمة قال تعالى: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ﴾ [المَائدة: ٦].
وقال ﷿: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البَقَرَة: ١٨٥].
وقال سبحانه: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (٢٨)﴾ [النِّسَاء: ٢٨].
وقال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النِّسَاء: ٢٩].
"و" السابع والعشرون: هو ما ورد "من إمامة للأنبياء" - عليهم الصلاة والسلام - ففي حديث الإسراء أنه ﵊ أمّ الأنبياء، قال: "وقد رأيتني في جماعة من الأنبياء، فحانت الصلاة فأممتهم".
وفي حديث نزول عيسى عليه الصلاة إلى الأرض: "إمام هذه الأمة منها".
"و" الثامن والعشرون: "نعمة الإعطاء للإرضاء" قال تعالى في النبي: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (٥)﴾ [الضّحى: ٥].
وقال في الأمة: ﴿لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ﴾ [الحَجّ: ٥٩] وقال رضي الله عنهم ورضوا عنه.

2 / 186