والسجود، كما يعلمهم السورة من القرآن، لو يدل على وجوبها.
فإن قيل: روى أبو وائل عن عبد الله قال: كنا نقول على عهد رسول الله ﷺ: السلام على جبريل ﵇، السلام على ميكائيل ﵇، قبل أن تفرض التشهد، ثم ذكره.
قيل له: فينبغي أن يكون تشهد عبد الله ﵁ فرضا؛ لأنه فيه ذكر الفرض، وأنت لا تقول به.
وأيضا: فإن المراد بالفرض هاهنا: التقدير؛ لأنهم قد كانوا يقولون ما شاؤوا، فقدر لهم ذلك، وقصروا عليه.
ومنه فرائض الإبل، وفرائض المواريث، وفرض القاضي النفقة: يعني قدرها، ألا ترى أنه لا يقال: فرض الدين: إذا حكم به عليه، وألزمه؛ لأنه لم يكن من القاضي تقدير.