شرح معاني الآثار
شرح معاني الآثار
ویرایشگر
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
ناشر
عالم الكتب
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۴ ه.ق
٣٦٨٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: يَقُولُونَ: إِنَّ عُمَرَ ﵁ نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ، قَالَ عُمَرُ ﵁: «لَوِ اعْتَمَرْتُ فِي عَامٍ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ حَجَجْتُ لَجَعَلْتُهَا مَعَ حَجَّتِي»
٣٦٨٩ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁ فَذَكَرَ مِثْلَهُ فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ قَدْ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ ﵁ نَهَى عَنِ التَّمَتُّعِ، وَذَكَرَ عَنْهُ أَنَّهُ اسْتَحَبَّ الْقِرَانَ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْمُتْعَةَ الَّتِي تَوَعَّدَ عُمَرُ ﵁ مَنْ فَعَلَهَا بِالْعُقُوبَةِ، هِيَ الْمُتْعَةُ الْأُخْرَى فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ أَمَرَ بِإِفْرَادِ الْحَجِّ
وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ
٣٦٩٠ - مَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: سَمِعْتُ سُوَيْدًا يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁ يَقُولُ أَفْرِدُوا بِالْحَجِّ قِيلَ لَهُ: لَيْسَ ذَلِكَ، عِنْدَنَا، عَلَى كَرَاهَتِهِ، لِمَا سِوَى الْإِفْرَادِ مِنَ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ، وَلَكِنَّهُ لِإِرَادَتِهِ مَعْنًى آخَرَ سِوَى ذَلِكَ، قَدْ بَيَّنَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ﵄
٣٦٩١ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثنا مَالِكٌ ح
٣٦٩٢ - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: " افْصِلُوا بَيْنَ حَجِّكُمْ وَعُمْرَتِكُمْ، فَإِنَّهُ أَتَمُّ لِحَجِّ أَحَدِكُمْ، وَأَتَمُّ لِعُمْرَتِهِ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ
٣٦٩٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قُلْتُ لِسَالِمٍ، لِمَ نَهَى عُمَرُ ﵁ عَنِ الْمُتْعَةِ، وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَفَعَلَهَا النَّاسُ مَعَهُ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ أَنَّ عُمَرَ ﵁ قَالَ: «إِنَّ أَتَمَّ الْعُمْرَةِ أَنْ تُفْرِدُوهَا مِنْ أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَالْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ، فَأَخْلِصُوا فِيهِنَّ الْحَجَّ، وَاعْتَمِرُوا فِيمَا سِوَاهُنَّ مِنَ الشُّهُورِ» فَأَرَادَ عُمَرُ ﵁ بِذَلِكَ تَمَامَ الْعُمْرَةِ، لِقَوْلِ اللهِ ﷿ ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ "﴾ [البقرة: ١٩٦] وَذَلِكَ أَنَّ الْعُمْرَةَ الَّتِي يَتَمَتَّعُ فِيهَا الْمَرْءُ بِالْحَجِّ، لَا تَتِمُّ إِلَّا بِأَنْ يُهْدِيَ صَاحِبُهَا هَدْيًا، أَوْ يَصُومَ إِنْ لَمْ يَجِدْ ⦗١٤٨⦘ هَدْيًا، وَإِنَّ الْعُمْرَةَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ تَتِمُّ بِغَيْرِ هَدْيٍ وَلَا صِيَامٍ، فَأَرَادَ عُمَرُ ﵁ بِالَّذِي أَمَرَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ، أَيْ يُزَارُ الْبَيْتُ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّتَيْنِ، وَكَرِهَ أَنْ يَتَمَتَّعَ النَّاسُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَيَلْزَمُ النَّاسَ ذَلِكَ، فَلَا يَأْتُونَ الْبَيْتَ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً فِي السَّنَةِ فَأَخْبَرَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ عَنْ عُمَرَ ﵁ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ إِنَّمَا أَمَرَ بِإِفْرَادِ الْعُمْرَةِ مِنَ الْحَجِّ، لِئَلَّا يَلْزَمَ النَّاسَ ذَلِكَ فَلَا يَأْتُونَ الْبَيْتَ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً فِي السَّنَةِ لَا لِكَرَاهَتِهِ التَّمَتُّعَ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ. فَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنَّهُ أَتَمُّ لِعُمْرَةِ أَحَدِكُمْ وَحَجَّتِهِ أَنْ يُفْرِدَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْ صَاحِبَتِهَا، فَإِنَّ مَا رَوَيْنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْهُ يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ وَقَدْ رَوَيْنَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ مِنْ رَأْيِهِ خِلَافًا لِذَلِكَ أَيْضًا
2 / 147