شرح معاني الآثار
شرح معاني الآثار
ویرایشگر
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
ناشر
عالم الكتب
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۴ ه.ق
٣٦٨٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أنا وَكِيعٌ، قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنِ الصُّبَيِّ بْنِ مَعْبَدٍ، قَالَ: " أَهْلَلْتُ بِهِمَا جَمِيعًا فَمَرَرْتُ بِسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ وَزَيْدِ بْنِ صُوحَانَ، فَعَابَا ذَلِكَ عَلَيَّ فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ ﵁ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «إِنَّهُمَا لَمْ يَقُولَا شَيْئًا هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ ﷺ» فَدَلَّ قَوْلُهُ هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ بَعْدَ قَوْلِهِ إِنَّهُمَا لَمْ يَقُولَا شَيْئًا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ عَلَى التَّصْوِيبِ مِنْهُ، لَا عَلَى الدُّعَاءِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ عُمَرَ ﵁ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا
٣٦٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: " سَمِعْتُ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ بِالْعَقِيقِ يَقُولُ: " أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي فَقَالَ صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ وَقُلْ: عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ "
٣٦٨٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَأَخْبَرَ عُمَرُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ أَتَاهُ آتٍ مِنْ رَبِّهِ فَقَالَ لَهُ قُلْ: «عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ» فَلَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ كَانَ أَمَرَ أَنْ يَجْعَلَ عُمْرَةً فِي حَجَّةِ، اسْتَحَالَ أَنْ يَكُونَ مَا فَعَلَ خِلَافًا لِمَا أَمَرَ بِهِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُنْقَلَ هَذَا عَنْ عُمَرَ ﵁ وَقَدْ نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ؟ وَقَدْ ذَكَرْتُمْ ذَلِكَ عَنْهُ فِي حَدِيثٍ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ؟
وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا
٣٦٨٦ - مَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: «مُتْعَتَانِ كَانَتَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْهَى عَنْهُمَا وَأُعَاقِبُ عَلَيْهِمَا، مُتْعَةُ النِّسَاءِ وَمُتْعَةُ الْحَجِّ»
٣٦٨٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أنا دَاوُدَ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَانَ يَنْهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ وَمُتْعَةِ الْحَجِّ " قَالُوا: فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُعَاقِبَ أَحَدًا عَلَى أَمْرٍ قَدْ عَلِمَ أَنَّ اللهَ ﷿ قَدْ أَمَرَ بِهِ رَسُولَهُ؟ قِيلَ لَهُ: لَيْسَتْ هَذِهِ الْمُتْعَةُ الَّتِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ، هِيَ الْمُتْعَةُ الَّتِي اسْتَحَبَّهَا أَهْلُ الْمَقَالَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا وَلَكِنَّ هَذِهِ الْمُتْعَةَ، عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ، هِيَ الْإِحْرَامُ الَّذِي كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَحْرَمُوهُ بِحَجَّةٍ، ثُمَّ طَافُوا لَهَا، وَسَعَوْا قَبْلَ عَرَفَةَ، وَحَلَقُوا وَحَلُّوا، فَتِلْكَ مُتْعَةٌ قَدْ كَانَتْ تُفْعَلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ نُسِخَتْ، وَسَنَذْكُرُهَا وَمَا رُوِيَ فِيهَا وَفِي نَسْخِهَا، فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ فِي كِتَابِنَا هَذَا، إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى ⦗١٤٧⦘ فَهَذِهِ الْمُتْعَةُ الَّتِي نَهَى عَنْهَا عُمَرُ ﵁ وَتَوَعَّدَ مَنْ فَعَلَهَا بِالْعُقُوبَةِ فَأَمَّا مُتْعَةٌ قَدْ ذَكَرَهَا اللهُ ﷿ فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ "﴾ [البقرة: ١٩٦] الْآيَةُ وَفَعَلَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، فَمُحَالٌ أَنْ يَنْهَى عَنْهَا عُمَرُ ﵁ بَلْ قَدْ رَوَيْنَا عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ اسْتَحَبَّهَا وَحَضَّ عَلَيْهَا
2 / 146