شرح معاني الآثار
شرح معاني الآثار
ویرایشگر
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
ناشر
عالم الكتب
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۴ ه.ق
٣٦٩٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: ثنا صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ وَأَبُو يَعْفُورٍ، سَمِعَا ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: «لَأَنْ أَعْتَمِرَ فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَمِرَ فِي الْعَشْرِ الْبَوَاقِي»
٣٦٩٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: ثنا صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: «عُمْرَةٌ فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَمِرَ فِي الْعَشْرِ الْبَوَاقِي» فَحَدَّثْتُ بِهِ نَافِعًا فَقَالَ: نَعَمْ، عُمْرَةٌ فِيهَا هَدْيٌ أَوْ صِيَامٌ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ عُمْرَةٍ، لَيْسَ فِيهَا هَدْيٌ وَلَا صِيَامٌ
٣٦٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ جُمْهَانِ، قَالَ حَجَجْنَا وَفِينَا رَجُلٌ أَعْجَمِيٌّ، فَلَبَّى بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ، فَعِبْنَا ذَلِكَ عَلَيْهِ فَسَأَلَنَا ابْنَ عُمَرَ ﵄ فَقُلْنَا: إِنَّ رَجُلًا مِنَّا لَبَّى بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ فَمَا كَفَّارَتُهُ؟ قَالَ: «رَجَعَ بِأَجْرَيْنِ، وَتَرْجِعُونَ بِأَجْرٍ وَاحِدٍ»
٣٦٩٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «وَاللهِ لَأَنْ أَعْتَمِرَ قَبْلَ الْحَجِّ وَأُهْدِيَ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَمِرَ بَعْدَ الْحَجِّ فِي ذِي الْحِجَّةِ» فَهَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ أَيْضًا، قَدْ فَضَّلَ الْعُمْرَةَ الَّتِي فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، عَلَى الْعُمْرَةِ الَّتِي فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى صِحَّةِ مَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ عُمَرَ ﵁ لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵁ لَوْ كَانَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ عُمَرَ ﵁ كَمَا فِي حَدِيثِ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ إِذًا، لَمَا قَالَ بِخِلَافِ ذَلِكَ، لِأَنَّهُ قَدْ سَمِعَ أَبَاهُ قَالَهُ بِحَضْرَةِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، لَا يُنْكِرُهُ عَلَيْهِ مُنْكِرٌ، وَلَا يَدْفَعُهُ عَنْهُ دَافِعٌ، وَهُوَ أَيْضًا، فَلَا يَدْفَعُهُ عَنْهُ وَلَا يَقُولُ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ كَانَ فَعَلَ هَذَا وَلَكِنَّ الْمَحْكِيَّ فِي ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ ﵁ هُوَ إِرَادَةُ عُمَرَ ﵁ أَنْ يُزَارَ الْبَيْتُ، وَبَاقِي الْكَلَامِ بَعْدَ ذَلِكَ ⦗١٤٩⦘ فَكَلَامُ سَالِمٍ، خَلَطَهُ الزُّهْرِيُّ بِرِوَايَتِهِ، فَلَمْ يَتَمَيَّزْ فَأَمَّا قَوْلُهُ: «إِنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، لَا تَتِمُّ إِلَّا بِالْهَدْيِ لِمَنْ يَجِدُ الْهَدْيَ، أَوْ بِالصِّيَامِ لِمَنْ لَا يَجِدُ الْهَدْيَ» فَثَبَتَ بِذَلِكَ تَمَامُ الْعُمْرَةِ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ إِذَا كَانَ ذَلِكَ غَيْرَ وَاجِبٍ فِيهَا، وَأَوْجَبَ النُّقْصَانَ فِي الْعُمْرَةِ الَّتِي فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، إِذَا كَانَ وَاجِبًا فِيهَا، وَهَذَا كُلُّهُ إِذَا كَانَ الْحَجُّ يَتْلُوهَا فَإِنَّ الْحَجَّةَ عَلَى مَنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ، عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّا رَأَيْنَا الْهَدْيَ الَّذِي يَجِبُ فِي الْمُتْعَةِ وَالْقِرَانِ، يُؤْكَلُ بِاتِّفَاقِ الْمُتَقَدِّمِينَ جَمِيعًا، وَرَأَيْنَا الْهَدْيَ الَّذِي يَجِبُ لِنُقْصَانٍ فِي الْعُمْرَةِ أَوْ فِي الْحَجَّةِ، لَا يُؤْكَلُ مِنْهُ بِاتِّفَاقِهِمْ جَمِيعًا فَلَمَّا كَانَ الْهَدْيُ الْوَاجِبُ فِي الْمُتْعَةِ وَالْقِرَانِ يُؤْكَلُ مِنْهُ، ثَبَتَ أَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ، لِنُقْصَانٍ فِي الْعُمْرَةِ، أَوْ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي بَعْدَهَا، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لِنُقْصَانٍ، لَكَانَ مِنْ أَشْكَالِ الدِّمَاءِ الْوَاجِبَةِ لِلنُّقْصَانِ، وَلَكَانَ لَا يُؤْكَلُ مِنْهُ، كَمَا لَا يُؤْكَلُ مِنْهَا، وَلَكِنَّهُ دَمُ فَضْلٍ، وَإِصَابَةُ خَيْرٍ
2 / 148