شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3
شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3
ولم توضع للتذكير علامة لأنه الأصل بدليل أنه لا مذكر إلا ويطلق عليه شيء، وشيء مذكر وأنه لا يفتقر لزيادة، والتأنيث يحصل بالزيادة لفظا أو معنى، وانما يتحقق التذكير والتأنيث في الأسماء اذا قصد مدلولها، وان قصد لفظها جاز تذكيرها وتأنيثها، وكذا الفعل والحرف، وحرف الهجاء اذا أريد ي ألفاظها فالتذكير باعتبار اللفظ، أو القول أو المفرد، والتأنيث باعتبار الكلمة أو اللفظة أو القولة أو نحوها، وقيل لا يذكر حرف الهجاء إلا في الشعر، والتاء قد تحذف كنار، بدليل التصغير على نويرة، لأن وضعها على العروض والانفكاك، بخلاف الألف فبهذا وكونها أظهر دلالة قد يستدل للناظم على أصالتها، والأصل في التاء أن تلحق الأسم لتمييز المؤنث، من المذكر وأكثر ما يكون ذلك في الصفات المشتركة بين المذكر والمؤنث.
وأما المختصة بالمؤنث فالغالب أن لا تلحقها التاء إن لم يقصد الحدوث كحائض وحامل وطالق ومرضع، لأمن اللبس، وإن قصد الحدوث لزمتها التاء كحاضت فهي حائض، وطلقها فهي طالق وقد تلحقها التاء وإن لم يقصد الحدوث، وهي في الأسماء غير مقيسة وقليلة كرجل ورجل وامرئ وامرأة، وإنسان وإنسانة، وغلام، وفتى وفتاة، وظاهر الصحاح أن إنسانة من تصرف القامة، والعربي إنسان لمذكر ومؤنث، وتكثر التمييز الواحد من الجنس مع الدلالة على التأنيث المجازي ككلم وكلمة، وشجر وشجرة، ولبن ولبنة، وسفيين وسفينة، وقد تراد لتمييز الجنس من الواحد داخلة على الجنس كجبأة بفتح الجيم والهمزة، وسكون الباء بينهما لضرب من الكماة أحمر وجبأ للواحد داخلة على الجنس كجبأة بفتح الجيم والهمزة، وسكون الباء بينهما لضرب من الكماة احمر وجبأة للواحد، وقيل بالعكس كشجر شجرة، والأكثرون على الأول، وللمبالغة كراوية للرجل الكثير الروايى وإنما أنثوا المذكر لأنهم أررادوا أنهم غاية في الرواية مثلا، والغاية مؤنثة أعنى أنهم ألحقوه علامة التأنيث لا أنه يؤنث.
صفحه ۲۲۰