شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3
شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3
وأما عارض البناء فيلحقانه نحو يا قائمة ويا حبلى لمقصودتين، وهي في نحو طلحة لرجل التأنيث اللفظ، ويجوز أن يكون مدلوله في الأصل مؤنثا أي قبل جعله اسم رجل، ومثله خليفة ويذكر هذا النوع، وشذ تأنيثه في قوله: أبوك خليفة ولدته أخرى، وإما ساكنة وتختص بالماضي كقامت، وأما الحرف فلو لحقته ساكنة لكن تأنيثها غير محض، ولا تلحق ألف التأنيث إلا الاسم سواء كانت مقصورة أم ممدودة، وهي فرع المقصورة عند البصريين وقال الكوفيون: أصلان.
والراجع في المقصورة أن علامة التأنيث الهمزة أصلها ألف أبدلت همزة كما بسطته في النحو، وقيل: إنها الألف قبلها، ويطلق على الممدودة أنها غير مفردة لاحتياجها إلى سبق ألف، ولا تجتمع تاء التأنيث وألفه في اسم، فلا يقال في رجعى رجعاة، وأما علقاة وأرطاة فألفهما مع وجود التاء للالحاق بجعفر، ومع عدمها تحتل الإلحاق والتأنيث والفرق بين المذكر والمؤنث ليس في كل اللغات، فإن التركية والفارسية لا يفرق فيهما بلفظى بل بقرينة غير لفظية، وألف التأنيث وتاؤه أصلان عندى.
وقال الناظم: التاء أصل الألف وقيل بالعكس، لأن التأنيث بالألف لازم، وإن أراد الناظم بالأصالة الكثرة سلمناه، ولأن التاء أكثر بل هي أظهر دلالة من الألف، لأنها لا تلتبس بغيرها، بخلاف الألف فإنها قد تلبس بألفى الالحاق والتكثير، وإنما عبر الناظم بالتاء لا بالهاء،لأنها الأصل والهاء مبدلة عنها في الوقف، والأصل الوصل، وزعم الكوفيون أن الهاء الأصل، والتاء مبدلة عنها في الوصل، نظرا إلى أن الهاء تشبه الألف، وكثيرا ما يعبر عنها بالهاء نظرا إلى كتابتها على صورة الهاء المفردة المتطرفة، إلى الوقف عليها بالهاء.
صفحه ۲۱۹