463

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

وقال ابن طلحة: ليس الفعل أصلا للمصدر والعكس لوجود أفعال لا مصادر لها، ومصادر لا أفعال لها، وانظر ما أصل الوصف عنده، والظاهر أن أصله عنده الفعل أو هو ممن يقول إن الاشتقاق منتف رأسا عن كل كلمة، وقد قيل بأن كل كلمة مشتق، ونسب لسيبويه والزجاج والجمهور، على أن منها مشتقا وغير مشتق، وبسطت ذلك في غير هذا.

والاشتقاق رد لفظ إلى آخر لمناسبة بينهما في المعنى والحروف، وقد مر بسطه.

قال صاحب التحقيق، عن ابن الباذش، عن ابن السراج: معنى قولنا هذا الحرف مشتق من هذا الحرف أنا نجد أحد الحروف التي يقدرها النحويون بالفاء والعين واللام موجودة بأعيانها في الحرف الآخر، ويقع الاختلاف بالحركات والسكنات والزوائد والنقص، فالبناء غير البناء، والأصل واحد، وإنما يعرف الأصل والفرع بأن الأصل جنس، والفرع بتاء مأخوذ منه بمعنى زائد على الجنس، فما لا يجوز أن يكون إلا مشتقا من الكلام الصفات كلها، والأفعال، فجميع ذلك مشتق من المصادر وما أشبهها من الأعراض، فلو جمدت المصادر، وارتفع الاشتقاق من كل كلام، لم توجد في الكلام صفة لموصوف، ولا فعل لفاعل، وفيه بحث ذكرته حيث ذكرت الحجة على ثبوت مطلق الاشتقاق، ومرادهم بالحرف الكلمة التي هي اسم أو فعل، لأن الحرف المقابل لهما لا يدخله الاشتقاق، والله أعلم.

وللمصادر أوزان أبينها

فللثلاثي ما أبديه منتخلا

يعني أن لمصادر الثلاثي والرباعي والخماسي والسداسي أوزانا يبينها في هذا النظم:

صفحه ۲۱۵