شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3
شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3
أما الفعل الثلاثي قبله مصادر منتخلة، أي مختارة، ومصادر غير منتخلة، ويبدي الناظم في هذا النظم أي يظهر ما كان منها منتخلا، فمراده بالمصادر مصادر الثلاثي وغيره، وبدأ بمصادر الثلاثي لأن الثلاثي أصل لغيره، ولكثرة مصادره واختلافها فقد تشعبت حتى زادت على مائة وزن، وكادت تخرج عن الضبط، حتى صرح كثير بأنها لا تقاس أصلا، وسيبويه ومن تبعه ضبطوها ضبطا جيدا، وساقوها مساقا حسنا، والناظم ذكر منها تسعا وأربعين في هذا النظم، منها قياسي ومنها سماعي، وذلك أن المصادر مطلقا من جملة الأسماء، فتنوعت كما تنوعت الأسماء، فجاءت مفتوحة الأول ومكسورته، ومضمومته، ومسكنة العين ومفتوحتها، ومكسورتها ومضمومتها، وبألف التأنيث مقصورة وممدودة، وبتاء التأنيث، وبالتجريد منها، وبزيادة ألف ونون أو غيرهما، بالتجريد من الزيادة.
وتعلم من كثرة مصادر الثلاثي وحدها، ومع مصادر غيره أن المراد بأوزان جمع كثرة، ولو كان في الأصل من جموع القلة الصادقة على ما ردت العشرة سافلا، وقيل: ما رد احدى عشر، ووضع جمع القلة موضع جمع الكثرة كثير جدا، مقيس.
قال في الخلاصة: وبعض ذا بكثرة وضعا يفي كما بسطته في محله، والناظم ترجم لمصادجر الثلاثي وغيره، وذكر مصادر الثلاثي مجملة، ثم ذكر المقيس منها، ثم عقد فصلا وهو من جملة الباب لا خارج عن الباب لمصادر غير الثلاثي.
الإعراب: الواو للاستئناف، أو لعطف الجملة على الجملة في الترجمة، لأن التقدير مثلا هذا باب أبنية المصادر، وللمصادر متعلق بمحذوف خبر، وأوزان مبتدأ وأبينها فعل مضارع مستتر الفاعل وجوبا، ومفعول به، والجملة نعت أوزان.
صفحه ۲۱۶