462

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

قال صاحب التحقيق: وحمل غيره يضربن على ضربن في البناء على السكون، قلت: فيه أن الماضي ليس فرع المضارع، قال: وقد يحمل الشيء على غيره للمشاكلة الأصالة أحدهما للآخر، فما بالك مع ما بينها من الأصالة والفرعية، مع أن المصدر إنما يكون لزيادة كقيام زيدت الألف اليكون البناء على فعال، فقلت الواو ياء الكسر ما قبلها، والكلام في أصول المصادر لا في فروعها، مع أنها دعوى إذ يمكن أن يقابل بمثلها يعني الاستدلال باعتلال المصدر والوصف مثل الاعتلال بالفعل.

قلت: تعلم عدم المقابلة بما مر، قال بعضهم: وللكوفيين أن يقولوا: كما أن الفعل أصل في الاعلال أصل لنفس المصدر، والوصف قياسا على أصالته في الاعلال المتفق عليها بين الخصماء، فلا يرد علينا نحو اعدوا ويعد لأنه ليس فيه جهة اختلاف تقاس على جهة اتفاق، وقول بعضهم: المصدر بمنزلة الذهب يصاغ منه أوان مختلفة، والأصل واحد إن كان مجرد مناسبة وتمثيل صح بعد الاستدلال على مذهب الجمهور من البصريين المذكور، وإن كان استدلالا وترهنا فهو دعوى مجردة عن الدليل، لا يعجز المخالف أن يقلبها مختلفة، والأصل واحد.

وقال بعض البصريين: المصدر أصل المفعل، والفعل أصل للوصف، فالوصف فرع للفرع وهو الفارسي وغيره، واختاره عبد القاهر.

وإن قلت: أي فعل يشتق منه المصدر والوصف عند الكوفيين، والوصف عند بعض البصريين؟

قلت: وقال الدماميني: قيل الماضي وقيل المستقبل وهو الحق، لأن زمانه سبق زمان الماضي، لأن الماضي كان قبل وجوده مستقبلا، وحين وجوده حالا، وبعد وجوده ومضيه ماضيا، ومن قال الماضي راعي أنه سابق زمانا لسبق زمانه على زمان المستقبل بمضيه، فرض زماني الفعلين في شيئين، وأما الأمر فمقتطع عند الكوفيين من المضارع ، ويظهر على قولهم أن غير الأصل من المضارع والماضي مشتق من الأصل منهما ثم انظر من هو الآخذ من الأصل مطلقا، هل هو الواضع وهو الظاهر أو كان من يصلح لذلك احتملان.

صفحه ۲۱۴