شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3
شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3
وأجيب بأنه لا يلزم من فرعيتها في الاعلال فرعيتها في الاشتقاق إذ الفرعية في الاعلاله ترتب وجود صفة فيهما على وجود صفة في الفعل، والفرعية في الاشتقاق ترتب وجودهما على وجود الفعل، ولا ارتباط في ذلك لجواز تقدم وجود شيء على آخر، وتأخر وجود صفة فيه على وجودها في ذلك الآخر، فيجوز تقدم المصدر على الفعل والوصف في الاشتقاق بحسب الذات، وتأخرهما عنه في الاعلال بحسب الصفة، وتأخير الفعل عن نفس المصدر لا ينافي كون إعلال المصدر متأخرا عن اعلال الفعل، ويوافق ما مر من أنه لا يلزم من الفرعية في الإعلال الفرعية في الاشتقاق أن الفعل المضارع المبدوء بالنون أو بالهمزة أو بالتاء الواوي الفاء، المكسور العين، فرع مبدوء بالياء في الإعلال بحذف واوه لما مر، مع أنه ليس بمشتق منه، وناقش ابن قاسم ذلك الجواب، بأنا نقطع أن هيئة المصدر لا تنفك عن وجوده ضرورة أنه إنما يوجد على هيئته، فإن كانت ما تابع الفعل فيه بطل ذلك الجواب أو غيره، فهو معلوم الانتقاء، إذ من المعلوم أن المصدر من أول الأمر ليس إلا على هيئته الموجودة الآن، إلا أن قيل أخذهما من المصدر، والترتيب بينهما باعتبار الذات والصفة جميعا أمر اعتباري فلا محذور.
وإن قلت الإعلال جار فيها جميعا فالحكم في تأخره في البعض أو بأصالته فيه تحكم محض.
قلت: لا تحكم لوجود المرجح لأن الإعلال في قام لتحرك حرف العلة وانفتاح ما قبله، وفي نحو: يعد لنقل واو بعد ياء قبل كسرة، فهو أصل لأنه لسبب موجب، وحيث كان لغيره فهو فرع، ومما ردت به عمدتهم في الاستدلال أن الفرع قد يحمل عليه الأصل، فقد قال الفراء، ومذهبه أصالة الفعل أن قام فتح حملا على قاما، مع أن قاما فرع قام.
صفحه ۲۱۳