شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3
شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3
وأما المتعدي لاثنين فقال خالد: يمنع فيه ذلك باتفاق، وظاهر الشاطبي وجود الخلاف فيه، ومن الجر في اللازم قوله: وإني إليك تائب النفس باخع، وفي المتعدي قوله: ما الراحم المقرب ظلاما وإن ظلما.
الثاني: جميع الصفات المذكورات صفات مشبهة إلا فاعلا الدال على الحدوث، وأما الدال على الثبوت فمشبهة أيضا كشاط الدار، وقائم الأب، ومعتدل القامة، ومستقيم الرأي، ومؤمن وكافر، وقد مر أن ما دل على الحدوث منها يحول إلى فاعل في الثلاثي، وقيل يبقى على حاله دالا على الحدوث، ولا يسمى صفة مشبهة، بل اسم فاعل قالوا: ولا يكون فاعل صفة مشبهة إلا إذا أضيف لمرفوعه أو نصبه، وقصد الثبوت، ولا يشترط ذلك في غيره، لأن الأصل في فاعل الحدوث، وقصد الثبوت طارئ فلا يقصد إلا مع ما يدل على خروجه عن الأصل، واستعماله في الثبوت من الإضافة أو النصب المذكورين.
قلت: ليس كذلك لجواز حائض وحامل وطالق، وطاهر بدون إضافة ونصب وهي مشبهات، وأما غير فاعل فمشترك في الأصل بين الحدوث والثبوت، فاكتفى في كونه مشبهة بقصد الثبوت.
الثالث: ذكر الصبان أن المراد بجريان الصفة على الفعل جريانها عليه في التجدد والحدوث، لا في الحركات والسكنات، وإن كان هذا مراد من قال: إن الصفة المشبهة لا تكون إلا غير مجارية للفعل صح لأنها دائما للثبوت، وبطل الرد عليه بطاهر القلب، ومعتدل، ومرضع وحائض ونحوها: كضامر وتجيء الصفة المشبهة على فعل بتثليث الفاء، وسكون العين كشكس لسيئ الخلق، وحرر للخاص من الرق، وصفر للخالي، وعلى فعل بكسر فسكون كملح.
باب
صفحه ۲۰۸