457

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

أبنية المصادر المصادر جمع مصدر، وهو اسم مكان أي موضع الصدور أي الموضع الذي يصدر منه الفعل والوصف، ويشتقان منه، وهو ما دل على الحدث فقط، فخرج ما دل على الحدوث والزمان أيضا كالفعل، وما دل على الحدوث أيضا، والذات كالأوصاف، وما دل على الحدث والذات كالصفة المشبهة، والمراد ما يشمل اسم المصدر، ويعرف خصوص المصدر باسم الحدث الجاري على الفعل الذي ليس علما ولا مبدوءا بميم زائدة لغير المفاعلة، وخرج بالجريان غسلا من اغتسل غسلا، فإنه غير جار على اغتسل، والجاري عليه الاغتسال، فليس مصدرا بل اسم مصدر، وخرج بقولنا: ليس علما نحو حماد علما لمحمدة، وبقولنا ليس مبدوءا بميم إلخ نحو: مقتل فإنه اسم مصدر، كذا للشيخ خالد تبعا لابن هشام.

قلت فيه: إن نحو حماد لا يدل على الحدث دلالة المصدر بل هو اسم مسماه نفس الحدث، والمراد بالإضافة في قوله اسم الحدث الدلالة على أنه قد صدر الفعل، ونحو مقتل ليس جاريا على الفعل الماضي المراد هنا، فلا حاجة إلى قوله الذي ليس إلخ، وما ذكر من أن المبدوء بميم زائدة لغير المفاعلة اسم مصدر تبع فيه ابن الناظم.

وقال في شرح الشذوذ: إنه مصدر ويسمى المصدر الميمي، وتسميته أحيانا اسم مصدر تجوز، وعليه فهو داخل في المصدر، فيسقط من الحد قوله ولا مبدوءا بميم إلخ، وعلى ذلك الحد يعرف اسم المصدر بالدال على مجرد الحدث علما كحماد أو مبدوءا بميم زائدة بغير المفاعلة كمقتل، أو متجاوزا فعله الثلاثي وهو بزنة اسم حدث الثلاثي كغسلا في اغتسل، ومدلول المصد الحدث، ومدلول اسمه المصدر، فهو دال على الحدث بواسطة دلالته على المصدر، هذا ما قال ابن يعيش وغيره.

صفحه ۲۰۹