455

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

قال ابن هشام: وسئل هنا هلا قيل بأن الرفع ليس على أن الصفة مشبهة، بل على ما يقتضيه حال اسم المفعول، وأجاب خالد بأن حال اسم المفعول إنما يراعي إذا أريد الحدوث، أما إذا أريد به الثبوت، فإنه يرفع السبببى على الفاعلية وينصبه على التشبيه بالمفعولية، إن كان معرفة أي أو نكرة، وعلى التمييز إن كان نكرة، ويجر بالاضافة، فالرفع كقوله: فهل أنت مرفوع بها هاهنا رأس، والنصب كقوله: لما بدت مجلوة وخباتها، والجر كقوله: تمنى لقائي الجون مغرور نفسه.

وإنما يضاف اسم المفعول إلى مرفوعه بعد تحويل الإسناد عن مرفوعه إلى ضمير الموصوف، ونصب ذلك المرفوع لأنه فضله استغنى عنه بعد تحويل الإسناد، بل أشبه الفضلة، وكذلك إذا قصد باسم الفاعل الثبوت رفع السببي أو جره بالإضافة بعد تحويل الإسناد كما مر، أو نصبه تشبيها بالمفعول به إن كان معرفة أو نكرة، ونصبه على التمييز إن كان نكرة، فيكون صفة مشبهة، فقولهم: عومل معاملة الصفة المشبهة، يوهم أنه ليس صفة مشبهة، ومرادهم أنه يعامل معاملة الصفة المشبهة التي هي على وزن فاعل، وهو صفة مشبهة على فاعل، وذلك جائز في القاصر اتفاقا نحو طاهر القلب، وفي المتعدي لواحد مطلقا عند الأخفش، وبشرط حذف مفعوله اقتصارا أعني لغير دليل عند ابن عصفور، وابن أبي الربيع، لأنه كاللازم حين الحذف اقتصارا وهو الصحيح الذي يشهد به القياس والاستعمال وبشرط أمن التباس الإضافة للفاعل بالإضافة للمفعول عند الفارسي والناظم ويوافقه السماع أيضا كزيد ظالم العبيد بالإضافة إذا وجدت قرينة على أن المراد أن عبيده ظالمون.

وإذا أضيف إلى المرفوع جاز ذكر المفعول منصوبا نحو زيد واحم لأبناء الناس أي بنوه يرحمون الناس، ولا يلزم على هذا أن منصوب المشبهة لا يزيد على واحد، لأنه لا يزيد على واحد في النصب على التشبيه بالمفعول، وهنا منصوب على المفعولية المحضة، والجمهور على منع ذلك في المتعدي لواحد.

صفحه ۲۰۷