شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3
شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3
وحكى الدماميني في شرح التسهيل، والسيوطي في الهمع وغيرهما عن ابن عصفور في مقربة أن ما ناب عن مفعول من فعيل وغيره يعمل عمله: كمررت برجل كقتيل أبوه ونقض بناءه، ونجا جلد شاته، أي مقتول أبوه ومنقوض بناؤه، ومنجو جلد شاته، أي مسلوخ.
قال الصبان : ولقائل أن يقول: شروط العمل إنما هي للعمل في المنصوب، أي على المفعولية لا في المرفوع، فيجوز عند المصنف يعني الناظم أن يعمل في الظاهر والضمير، وأقول: الحق أن الضمير المستتر ترفعه تلك الصفات، وكذا تعمل في الظروف والمجرورات والفضلات غير المفعول به، بل قالوا: كل ما جرى مجرى الصفة يرفع الضمير، قالوا: مررت بقاع عرفج كله، برفع كل توكيدا للمستتر في عرفج أي خشن، والظاهر أن الناظم لا يمنع رفع الضمير بذلك لإطلاقة القول في الخلاصة أن الخبر المفرد المشتق متحمل للضمير، وكيف لا وقد أجاز كثير استتار الضمير في المصدر المخص، فما يظهر من عبارته من منه عمل ما تقدم من فعيل وفعل وفعل، إنما هو في الظاهر، وقد أجاز بعض عمل فعيل في الظاهر دون غيره، لكثرة فعيل، وقلة غيره، وقد يحمل عليه قول الناظم، وما عملا بأن يعاد الضمير المستتر في عملا إلا نحو من قوله: بنحو نجا والنقض والألف للإطلاق، أو تجعل ضمير النجا والنقض، وهذا الحمل المتبادر من العبارة، لأنه قد غير الأسلوب فعبر باستغنوا بعد واو العطف والاستئناف، وقد عبر في فعيل بالعدل جعل فعيلا معدولا عن مفعول، وفعلا وفعلا مستغن بهما عنه.
قال أبو حيان: ويحتاج في منع ذلك أو أجازنه إلى نقل صحيح أ ه.
وقد جرى في التسهيل على المنع وحكاية العلامة الحفنى منع العمل في المرفوع الظاهر عن ابن عصفور سهو، لما مر عن الدماميني والسيوطي عن ابن عصفور من إجازته في مقربه.
صفحه ۲۰۵