شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3
شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3
قلت: نص الناظم في التسهيل وشرحه وغيره أنه قد ينوب فعيل عن اسم مفعول الرباعي المبدو بالهمزة الزائدة نحو: أعقدت العسل، فهو عقيد أي معقد بفتح القاف، وأعله المرض فهو عليل أي معل بفتح العين نقلا عن اللام المدغمة والذكر الحكيم، كذا قالوا.
قلت: ليس كذلك لأن حكم الثلاثي يجيء بمعنى أحكم، فحكيم بمعنى فحكوم، وإن قلت إذا كان فعيلا بمعنى مفعول معدولا عن مفعول كما في البيت، فلم لم يمنع من الصرف مع أنه وجد فيه الوصف والعدل؟
قلت: لأن هذا العدل على سبيل الاستغناء، والعدل الذي يمنع به الصرف على سبيل التفريغ ذكره ابن الناظم.
وأعلم أن فعيلا بمعنى مفعول إذا كان لمؤنث، ودلت قرينة على أنه لمؤنث لم يقرن بالتاء غالبا نحو هذه قتيل، أي مقتولة، وجاءت بمعنى مقتولة، ورأيت قتيلا من النساء أي مقتولة، فدلت الإشارة بهذه وتاء التأنيث، وقولك من النساء على أنه صفة لمؤنث، فلم تلحقه التاء كما تقول: امرأة قتيل: وقد تلحقه التاء مع ذكر ما يدل أنه صفة المؤنث نحو: صفة ذميمة، وخصلة حميدة، حملا لفعيل بمعنى مفعول على فعيل بمعنى فاعل، فإن فعيلا بمعنى فاعل تلحقه التاء إذا كان لمؤنث مطلقا نحو: امرأة رحيمة أي راحمة، وامرأة ظريفة وكريمة، أو حملا لفعيل بمعنى مفعول لمؤنث بقريته على فعيل بمعنى مفعول بدون قرينة أنه صفة لمؤنث، فإن فعيلا بمعنى مفعول لمؤنث بلا قرينة تلحقه التاء خوف اللبس بالمذكر أو للسماع وهو الأظهر، لأنهم لم يراعوا اللبس في نحو صبور ومعطار كذا لابن هشام تقول: رأيت قتيلة، كما حمل فعيل بمعنى فاعل على الذي بمعنى مفعول، وجرد عن التاء نحو: (إن رحمة الله قريب) و (قل من يحيي العظام وهي رميم) ولك أن تقول رميم بمعنى مرمومة، فحذف تائه مقيس.
صفحه ۱۹۷