444

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

وقال بعضهم: إنه مقيس فيما ليس فقيل بمعنى فاعل، وسماع فيما له فعيل: بمعنى فاعل، فلا يقال من رحم وقدر ، رحيم بمعنى مرحوم وقدير بمعنى مقدور عليه، لأنه جاء منهما فعيل بمعنى فاعل، يقال: هو رحيم وقدير، أي راحم وقادر، فيلتبس فعيل بمعنى مفعول بفعيل بمعنى فاعل، حكى هذا القول الناظم في شرح التسهيل، وابن هشام في التوضيح.

وفي التسهيل ليس مقيسا خلافا لبعضهم، وفيه أن وروده كثير، فمذهب الناظم أنه سماعي مطلقا، وهو ظاهر قوله في الخلاصة، وناب نقلا عنه ذو فعيل أي وناب سماعا عن مفعول صاحب فعيل، أي موازنه في الدلالة على المعنى، فبطل ادعاء ابن الناظم أن فعيلا بمعنى مفعول غير مقيس بإجماع.

قال في شرح الخلاصة: فعيل بمعنى مفعول كثير في لسان العرب، وعلى كثرته لم يقس عليه بإجماع.

قلت: لعله غره قول: أبيه في شرح الكافية، وكل ذلك محفوظ لا يقاس عليه بإجماع، ظن أن الإشارة إلى فعيل وفعل بفتحتين، وفعل بالكسر فالسكون مع أنها إلى الآخرين لأنه فصلهما بقد بعد أن ذكر أن مجيء فعيل بمعنى مفعول كثير، وأنه لا يقاس عليه، ولم يدع في ذلك إجماعا، ولا خلافا أو أراد بعدم القياس إجماعا عدمه فيما له فعيل بمعنى فاعل، وإلا فقد نص أبوه وغيره أن منهم من يقيس فعيلا بمعنى مفعول فيما ليس له فعيل، بمعنى فاعل، فتقول:ضرب بمعنى مضروب، والمراد أن يكون له فعيل بمعنى فاعل أصلي.

وأما فعيل بمعنى فعول للمبالغة فلا يمنع من قياس فعيل بمعنى مفعول على ذاك القول، لأنه محول عن فاعل للمبالغة.

قال أبو حيان: وينبغي أن يقيد قياس فعيله بمعنى مفعول بالثلاثي المجرد التام المتصرف، لأن ما وجد عن العرب مصوغا كذلك إنما هو موضوع مما ذكرناه.

صفحه ۱۹۶