شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3
شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3
بها وكرام الناس باد شحوبها تساءل بالهمزة بعد الألف والبناء للمفعول تفاعل من السؤال، وقوله: بمنزلة أي ما ذنوبها في المنزلة أي كم قدررها، وسامن بوزن فاعل للدلالة على الاستقبال، والأصل سمن بإسقاط ألف أو سمين بالياء، لأن الفعل المكسور لازم مقن عن المضموم، وتقول: هو مائت وسائد وضائق، إذا أردت الإخبار بالموت والسيادة والضيق أنها واقعة في الماضي أو الحال أو الاستقبال، وهو هنا الأصل، لأن الفعل مفتوح، ولكن إذا أرادوا الإخبار ذلك دون دلالة على زمانه قيل: ميت وضيق وسيد بالتشديد، وجاز التخفيف، قال تعالى: ((وضائق به صدرك)) أي في الحال أو في الاستقبال، ولعل هنا إشفاق أي رحمة وتثبيتا، وشد في عضده صلى الله عليه وسلم لئلا يطرقه ملل، وهو مبلغ متحمل للأذى.
وتقول: هذا حاسن إذا أردت الإخبار بأنه حسن في الماضي أو الحال أو الاستقبال، والأصل حسن بالفتح أو حسين بالياء وهو القياس، وبها ينطق إذا لم يرد ذلك، لأن الفعل مضموم العين،ومنه بيت النواسخ:
حسبت التقى والجود خير تجارة
أرباحا إذا ما المرء أصبح ثاقلا
والأصل ثقيل بالياء، لأن الفعل مضموم، ولكن قال ثاقل بالألف لإرادته حدوث الثقل، وكذا إذا أردت الإخبار بحدوث الجبن قلت: زيد جابن، مع أن الفعل مضموم، وما مر من الضوغ على فاعله إذا أريد المضى هو ظاهر النظم، وصريح التسهيل، وزعم الفراء أنه لا يصاغ على فاعل إذا أريد المضى، ولا تقول: هو مائت أمس بل ميت، وتقوله في الاستقبال، ونسب ذلك للعرب، وتثيل الناظم بالمستقبل لا يخصص الصوغ على فاعل بالمستقبل، لأن المثال لا يخصص.
قال صاحب التحقيق: إذا كان معنى الصفة على الصحيح لنسبة الحدث إلى الموصوف به على جهة الثبوت دون إفادة الحدوث، كان الظاهر أنه إذا أريد معنى الحدوث في الماضي أن يعدل عنها إلى فاعل، لا سيما إن بنينا على المذهب الحق أن الصفة بمعنى المضى مجاز، ونقل الفراء معارض لهذا النظر أ ه.
صفحه ۱۷۷