424

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

حدوث نحو غدا ذا جاذل جذلا أي ويصلح صوغ اسم الفاعل على فاعل من كل فعل ثلاثي، متعد أو لازم، مفتوح أو مكسور أو مضموم، إذا قصدت الدلالة على الحدوث بأنه فعل كذا في الزمان الماضي أو الحاضر أو الحال، نحو: هذا جاذل غدا أو الآن أو أمس، أي فارح والأصل جذل بالكسر دون ألف لأنه لازم مكسور دال على عرض، ولو أردت نسبته الفرح إليه فقط لقلت: هذا جذل بالكسر دون ألف، وأشد أبو يحيى:

وما أنا من رزء وإن جل جازع

ولا بسرور بعد موتك فارح

وجازع خبر المبتدأ، والشاهد في فارح وجازع، لأن الفعل جزع كفرح، وكذا تقول زيد شاجع إذا أردت الإخبار بأنه صدرت منه الشجاعة فيما مضى، أو في الحال، أو تصدر منه في الاستقبال، وإذا أردت اتصافه بالشجاعة مطلقا دون تقييد بزمان قلت مثلا: شجع باسقاط الألف لازم مكسور، دل على عرض قال الشاعر:

أرى الناس مثل السفر والموت منهل

له كل يوم وارد بعد وارد

إلى حيث يشقى الله من كان شاقيا

ويسعد من في علمه هو ساعد

السفر جمع سافر، وبعد مقطوع عن الإضافة مبني على الضم مخبر به على القلة عن المبتدأ المذكور بعده، وهو وارد أو هو معرب منصب، نويت اضافته لفظا فلم ينون، فلا قلة في الإخبار به، وفي البيت جر حيث بإلى وهو قليل، ويشقى بضم الياء مضارع أشقى رباعي شقى بالكسر، أو بفتح الياء مضارع شقى الثلاثي المفتوح لتعديه وشاقيا بوزن فاعل للدلالة على الزمان الماضي، وكذا ساعد، وإذا جاء الوصف على فاعل، مع أن الماضي مكسور لازم، والمراد يشقى ويسعد اظهار أثر الشقاوة والسعادة الماضيتين في علم الله، أو إظهار سببيها، وقال الآخر:

لقد ألف الحداد بين عصابة

تساءل في الأسجان ماذا ذنوبها

بمنزلة أما اللئيم فسامن

صفحه ۱۷۶