417

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

وأقول: يجوز عاطش إذا دل على الحدوث مطلقا، وظمئ بظاء معجمة مشالة بعدها ميم مكسورة، وبعدها همزة فهو ظمآن، عطش، ويقال ظمئ بكسر ميموصفا تليها همزة، وغرث بعين معجمة وثاء مثلثة فهو غرثان، أي جائع، وصدى فهو صديان، أي عطشا، ويقال أيضا صد كشج، وصاد كقاض، ويقاس هذا الوزن مطلقا، وقيد فيما دل على الامتلاء كشبعان وريان، أو على حرارة الباطن كعطشان وصديان، واعترض التمثيل للامتلاء بريان، بأن الرى أنقظ حاجة الشراب وقد يكون ذاك بدون امتلاء، بل قد يحصل من غير تناول شيء أصلا.

وأقول: لنا أن نجيب بأن بمراد المثلين به للامتلاء الرى الحاصل بعد الامتلاء، وبالامتلاء، والمثال إنما يحمل على مثل به له، ولو كانت له وجوه سواه هذا ما ظهر لي.

وأجاب الصبان: بأن المراد الامتلاء حقيقة أو حكما ما رأيت من كون الأوزان الخمسة مقيسة مطلقا، هو ما ذكره صاحب فتح الأقفال، بناء على ظاهر النظم، وصرح ابن هشام العلام، ومن تبعه من العلماء الأعلام أن المقيس إنما هو الأول والرابع والخامس فقط، فعل بكسر العين وأفعل وفعلان، وإنه إنما يقاس فعل في الأعراض، وأفعل في الألوان والخلق، وفعلا فيما دل على حرارة الباطن، أو على الامتلاء، وقد يشارك فعلا بالكسر فعل بالضم في الأعراض كجعل بالكسر فهو عجل به وبالضم، وقد يشاركه أيضا فعلان كفرج وجذل بالكسر، فهو فرح وجذل به أيضا، وجذلان وفرحان.

صفحه ۱۶۹