شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3
شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3
وأما فرت بكسر الراء فمعناه ضعف عقله بعد مسكة، وأما بفتحها فمعناها فجر، ووصف المككسور مثله بأنه من باب فرح، ووصف المفتوح فاعل لأنه من باب نصر، ويقال: مياه فرتان والفراتان الفرات، ودجيل أو دجلة، وزعق فهو زعاق أي مر وشجع فهو شجاع.
ومنها: فعل بكسر الفاء وسكون العين نحو: عفر فهو عفر، وعفرت المرأة فهي عفرة، وفي الصحاح العفر الرجل الخبيث الداهي وأيضا المكر الشجاع، وكذلك العفريت أو أكثر بزيادة الياء والتاء.
أبو عبيدة: العفريت من كل شيء المبالغ فلان عفريت نفريت، وفي الحديث: ((إن الله يبغض العفريت الذي لا يرزي في أهل ولا مال)) والنفريت التباع، وبدع فهو بدع أي كان غايته في علم أو شرف أو شجاعة أو غيرها، وطفل الشيء فهو طفل أي رخص ناعم، وظاهر القاموس أنه يفتح الطاء حرم فهو حرم قرئ: ((وحرم على قرية أهلكناها)) بكسر الحاء، وسكون الراء، وظاهر التوضيح أن تلك الأوزان كلها مقيسة، وكذا فعل بضمتين كجنب لكن فعيل أولى وبعده فعل بالسكون كالشهم أي ذكى الفؤاد أوضخم وبعدهما افعل وفعل بفتحتين والفعال بفتح، وفعال بالضم، وفعل بضمتين، وفعل بكسر وسكون.
قال: وقياس الوصف من فعل بالضم فعيل كضريف وشريف، ودونه أي دون فعيل فعل كشهم وضخم ودونهما، أي دون فعيل وفعل أفعل كأخظب إذا كان أحمر أي الكدرة أي مائلا إليها، وفعل كبطل وحسن، وفعال بالفتح كجبان، وفعال بالضم كشجاع، وفعل كجنب، وفعل كعفر أي شجاع ماكر انتهى.
وذلك خلاف المشهور، بل قال أبو يحيى: اتفقوا على أن غير فعل بالسكون وفعيل مقصور على السماع، وقد يقال: ضمير دونه عائدللقياس، وضمير دونهما الفعيل وفعل، أما لفعيل فليفيد عدم القياس، وأما لفعل فليفيد أن عدم القياس في الأمثلة أقوى منه في فعل، فيفيد أن المقيس فعيل فقط، وكذا إذا أرجعنا الضميرين كما مر أولا وأراد الدونية معرضا عن القياس، لعدمه في غير فعيل.
صفحه ۱۵۹