شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3
شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3
وتصبح غوثا من لحوم القوافل وحرم الشيء فهو حرام، وكثيرا ما تقلب الاسمية على لفظ الحرام، فيكون اسما لشيء المحرم لا وصفا، ويكون أيضا مصدرا.
ومنها: فعل بفتح الفاء والعين كبطل فهو بطل بفتح الباء والطاء، أي شجع حتى إن الدماء تبطل عنده، ولا يؤخذ منه بثأرها، أو تبطل جراحته فلا يكثر لها، ويقال أيضا: بطال بتشديد الطاء بعدها ألف، وحسن فهو حسن، ويقال أيضا: حسين بوزن أمير، وحسان كغراب، وحسان بالضم والتشديد، وتفتح عين الفعل أيضا فيكون من باب نصر، فيقال في الوصف حاسن وظاهر بعض أنه يقال حاسن في المضموم أيضا، وتلك ا|لأوزان الثلاثة قليلة، أشار إليها وإلى قلتها: بقوله: وقد يكون أفعلا وفعالا أو فعل.
وإن قلت: لو قال: وقد يكون أحمق أو جبان أو بطلا لكان أحسن؟ قلت: قد قيل أنه أحسن وعليه صاحب التحقيق، ولا أسلمه لأن الكلام في الوزن الشامل للأفراد لا في الأفراد الخاصة، وكذا التعبير في الفعل وقع بالوزن العام، وهو فعل بالضم، فيقبح الخروج منه إلى الخصوص المخض، ولأن فعل بالضم لا يصاغ منه أحمق وجبان وبطل من لفظه، بل من أفعال موازنة له، ولأن الكل في اسم الفاعل العام، وإليه مع عمومه ترجع الضمائر في جعل وصيغ ويكون، فبرجوع ضمير يكون إلى الخاص يحتاج إلى تكلف الاستخدام والتسامح ونحوهما، ولأنه لو قال ذلك مع أنه قد وصفه بالقلة لتوهم خصوص أحمق وجبان، وبطل مع أنه المتبادر من العبارة أيضا، بل يلزم إلا بتقدير أداة التشبيه أي كأحمق إلخ.
وأما سهل وظريف وفرات وما بعده، فإنها لو كانت ألفاظا خاصة لكنها بتسليط أداة التشبيه عليها يكون المراد العموم.
ومنها: فعال بضم الفاء وفتح العين بدون تشديد بعدها ألف زائدة نحو: فرت الماء فهو فرات، أي عذب جدا بتاء مثناة فوق، ويكون أيضا اسما للماء العذب جدا لا وصفا، ولنهر بالكوفة وللبحر وعلما.
صفحه ۱۵۸