شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3
شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3
قال الشاطبي: وغير المصنف يرى أن فعيلا مقيس دون فعل، ونص ابن هشام أنهما جميعا مقيسان، وأن فعيلا قبل فعل، وإن قلت: ما فائدة قوله في الخلاصة والفعل جمل؟
قلت: زعم الشاطبي والحفني وغيرهما: أن فائدته الاحتراز عن جمل بمعنى أذاب نحو: جملت الشحم أي أذبته فهو جميل، فإن فعله بالفتح وجميل فيه بمعنى مجمول، ويرد عليهم أن معرفة أن الفعل جمل بالضم لا بالفتح تستفاد من بنائه الكلام على فعل بالضم إذ قال وفعل أولى، وفعيل بفعل، فالظاهر أن قوله والفعل جمل ليس تقييد بل استئناف لبيان الواقع مع عدم الحاجة إليه بل، زائد ليكمل البيت برويه، فالواو استئنافية لا حالية، أو للحال اللازمة نظرا إلى فرض الكلام.
ومنها: أفعل نحو: خرق فهو أخرق وحمق فهو أحمق بمعنى وشنع فهو أشنع أي أقبح، ووطف فهو أوطف، أي طال شعر عينيه أو حاجبيه، وظلام أوطف أي أرخى ذيله، وعيش أوطف أي رخى، وخظب فهو أخظب بالخاء والظاء المعجمة المشالة، أي كان أحمر إلى الكدرة كذا في التوضيح والتصريح وغيرهما ، وليس في القاموس والصحاح والمصباح، والذي في القاموس أنه بالبطاء المهملة، وأن فعله مكسور العين، وفسره بالون الكدر المشرب حمرة في صفرة أو غبرة ترقها خضرة، وشجع فهو أشجع، وحرش فهو أحرش أي خشن، وليس هذا الوزن اسم تفضيل، وإن كان على وزانه فلا يوصل التفضيلية، وليس فيه معنى التفضيلية، فأشجع بمعنى شجاع.
ومنها: فعال بفتح الفاء والعين خفيفة بعدها ألف زائدة، كما زيدت الهمزة في أفعل، والياء في فعيل، ونحو: جبن فهو جبان بفتح الجيم والياء بدون تشديد، أي هيوب للأشياء لا يقدم عليها، ويقال أيضا جبان بتشديد الباء وجبين بوزن أمير، وحصنت المرأة فهي حصان بفتح الحاء والصاد، أي امتنعت بالعفاف، أو تزوجت، قال حسان في عائشة رضي الله عنها:
حصان رزان ما تزن بربية
صفحه ۱۵۷