شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3
شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3
السادس: إنه لا يخالف فعله في العمل، وهي تخالفه تنصب مع قصورها، وفعلها لا ينصب خلافا لبعض يقول: إنه ينصب على التشبيه نحو زيد حسن وجهه، وأما حديث: ((إن امرأة كانت تهراق الدماء )) بنصب الدماء فانتصب فيه على التمييز وزيادة أل أو على المفعولية بناء على أن تهراق مبني للفاعل، أصله بالياء قلبت ألفا لقلب الكسرة فتحه قافه الناظم، ويرده أن شرط ذلك تحرك الياء كقولهم: جاراة وقاصاة، وناصاة وبقا، في جارية وقاضية وناصية وبقى، أو على المفعولية لمحذوف أي تريق الدماء، أو على التشبيه بالمفعولية للمذكور، وهذا يأباه كثير بناء على أن النصب على التشبيه لا يكون في الأفعال، أو على أنه مفعول ثان على توهم التعدى إلى ثان كان الهمزة دخلت على الهاء المعوضة عن همزة أراق فعداه بها إلى ثان، وهذا ضعيف، ويجوز رفعه على البلدية من ضمير تهراق وحذف الرابط للعلم به، أو نابت عنه أل.
السابع: أنه يجوز حذفه وبقاء معموله دوما نحو: أنا زيد أضاربه بالنصب على الاشتغال بوصف محذوف، وهذا ضارب زيد وعمرا بنصب عمرو باضمار وصف منون أو فعل أو بالعطف على محل المخفوض عند مجيز هذا، وهي لا تحذف، ويبقى معمولها ولا تفسر عاملا قبلها.
الثامن: أنه لا يقبح حذف موصوف اسم الفاعل، واضافته إلى مضاف إلى ضميره نحو: مررت بقاتل أبيه، ويقبح مررت بحسن وجهه، وبرجل حسن وجهه.
التاسع: أنه يفصل من معموله المرفوع والمنصوب دونها.
العاشر: أنه يجوز اتباع معموله بالتوابع، ولا ينعت معمولها عند الزجاج ومتأخرى المغاربة لعدم السماع، أو لأن معمولها سببى فأشبه الضمير لرجوعه على مسماه، والضمير لا ينعت فكذا مثله، ويرد عليهم الحديث في صفة الدجال: ((أعور عينه اليمنى)) وأجيب بأن اليمنى خبر لمحذوف لا نعت، كأنه قيل: أي عينين فقال: اليمنى.
صفحه ۱۴۸