395

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3

الثالث: أنه لا يكون إلا مجاريا للمضارع، وهي تكون مجارية له دائما إن كانت من غير الثلاثي، كمعتدل القامة، وقليلا إن كانت من الثلاثي كطاهر القلب، والغالب فيه عدم جريانها، وقول جماعة منهم ابن الحاجب: إنها لا تكون مجارية أصلا مردود باتفاقهم، على أن منها شاحط الدار، وضامر الكشح، وساهم الوجه، وخامل الذكر، وحالك اللون، وظاهر الفاقة، وطاهر العرض، ومطمئن القلب، ومعتدل القامة، وأجيب بأن هذه أسماء فاعلين قصد بها الثبوت، فعوملت معاملة المشبهة، ويأتى الجواب إن شاء الله.

قيل: ومن تلك الجماعة الزمخشري إذا قال في المفصل: الصفة المشبهة هي التي ليست الصفات الجارية.

قلت: قد يريد إنها ليست من الصفات الجارية دائما، فلا يرد عليه أنها قد تجرى.

الرابع: جواز تقديم معموله ومنع تقديم معمولها.

الخامس: أن معموله سببى وأجنبى، ومعمولها سببى، ولا يرد على وجوب تأخيره وسببيته نحو: زيد بك فرح، لأن المراد بالمعمول ما علمت فيه بحق الشبه، وعملها في الظروف والحال والتمييز ونحوها، إنما هو لما فيها من رائحة الفعل ومعناه.

صفحه ۱۴۷