شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3
شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش جو2 و3
قال ابن الحاجب: سمى بلفظ الفاعل الذي هو وزن اسم فاعل الثلاثي لكثرة الثلاثي، فجعلوا أصل الباب له، ولم يقولوا اسم المفعل أي بضم الميم وكسر العين، ولا المستفعل أي كذلك أي ونحو ذلك كالمفعل بالتشديد، والمنفعل وهو عندي سهو، لأنه ليس القصد بقولهم: اسم الفاعل اسم الصيغة الآتية على وزن اسم فاعل، بل المراد اسم ما فعل الشيء، ولم يأت المفعل والمستفعل والمنفعل والمتفعل بمعنى ما فعل الفعل حتى يقال: اسم المفعل والمستفعل والمنفعل ونحو ذلك.
قال الشيخ الرضى: بل لو قال: إنهم أطاقوا اسم الفاعل على من لم يفعل الفعل كالمنكسر والجاهل والظاهر، لأن الأغلب فيما بنى له هذه الصيغة أن يفعل فعلا كالقائم والقاعد، والمخرج والمستخرج، لكان شيئا وسمى اسم المفعول اسم مفعول مع أن المفعول في الحقيقة هو المصدر، لأنه هو الذي يفعله الفاعل أو هذا الذي نحن فيه هو اسم المفعول به، أي الذي فعل به الفعل، أي أوقع عليه الفعل، يقال: فعلت به الضرب أي أوقعته عليه، لكن حذف الجار وانتصب المجرور، فارتفع على النيابة، واستتر وسميت الصفة المشبهة صفة مشبهة، لأنها أشبهت اسم الفاعل في التذكير والتأنيث، والأفراد والتثنية، وجمع السلامة لمذكر، وجمع السلامة المؤنث، وجمع التكسير لمذكر أو مؤنث، وفي عمل النصبوفي ثبوت الفاعل ورفعه ظاهرا أو مستترا، وفي اشتراط الاعتماد عند التجرد من أل، وفي الدلالة على الحدث وعلى الفاعل.
قالوا: وفي الدلالة على الزمان، هذا ما اجتمع فيه الصفة المشبهة واسم الفاعل، ويفترقان في أمور:
الأول: أتها لا تصاغ إلا من قاصر أو منزل منزلته، وهو يصاغ منه ومن المتعدى.
الثاني: أنه يكون للأزمنة وهي لا تكون إلا ل لحاضر أي الماضي المتصل بالزمان الحاضر، قاله ابن هشام كأبي حيان الإمام الأندلسي، وقال أبو سعيد السيرافي أنها أبدا للماضي، وقال أبو بكر ابن السراج والشلوبين والناظم: إنها الحال، وجمع بعض الأندلسيين بين القولين بأن مراد السيرافي أن معناها ثابت في الماضي، ودام إلى الحال ولم ينقطع، ومراد ابن السراج أن معناها موجود في الحال كما وجد قبله.
صفحه ۱۴۶