412

شمشیر کشیده بر شتام رسول

الصارم المسلول على شاتم الرسول

ویرایشگر

محمد محي الدين عبد الحميد

ناشر

الحرس الوطني السعودي

ویراست

-

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
لم يعصم دمه حتى عفا عنه رسول الله ﷺ.
فمن ذلك أن عثمان جاء ليشفع له إلى النبي ﷺ فصمت عنه رسول الله ﷺ طويلا وأعرض عنه مرة بعد مرة وعثمان يأتيه من كل وجهة وهو معرض عنه رجاء أن يقوم بعضهم فيقتله وعثمان في ذلك يكب على النبي ﷺ يقبل رأسه ويطلب منه أن يبايعه ويذكر أن لأمه عليه حقوقا حتى استحيا النبي ﷺ من عثمان فقضى حاجته ببيعته مع أنه كان يود أن لا يفعل فعلم أن قتله كان حقا له أن يعفو عنه ويقبل فيه شفاعة شافع وله أن لا يفعل ولو كان ممن يعصم الإسلام دمه لم يحتج إلى شافع ولم يجز رد الشفاعة.
ومنها: أن عثمان لما قال للنبي ﷺ: إنه يقر منك قال: "ألم أبايعه وأومنه" قال: بلى ولكنه يتذكر عظيم جرمه فقال: "الإسلام يجب ما قبله" وفي هذا بيان لأن خوفه من النبي ﷺ أن يقتله إنما زال بأمانه وبيعته لا لمجرد الإسلام فعلم أن الإسلام يمحو إثم السب وأما سقوط القتل فلا يحصل بمجرد الإسلام لأن النبي ﷺ أزال خوفه من القتل بالأمان وأزال خوفه من الذنب بالإسلام.
ومما يدل على أن الأنبياء لهم أن يعاقبوا من آذاهم بالهلاك وإن أظهر التوبة والندم ما رواه حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان عن عبد الله بن الحارث بن نوفل أن قارون كان يؤذي موسى وكان ابن عمه فبلغ من أذاه إياه أن قال لامرأة بغي: إذا اجتمع الناس عندي غدا فتعالي وقولي: إن موسى راودني عن نفسي فلما كان الغد واجتمع الناس جاءت فسارت قارون ثم قالت للناس: إن قارون قال لي كذا وكذا وإن موسى لم يقل لي شيئا من هذا فبلغ ذلك

1 / 412