موسى ﵊ وهو قائم يصلي في المحراب فخر ساجدا فقال: أي رب إن قارون قد آذاني وفعل وفعل وبلغ من أذاه إياي أن قال ما قال فأوحى الله إلى موسى: أن يا موسى إني قد أمرت الأرض أن تطيعك وكان لقارون غرفة قد ضرب عليها صفائح الذهب فأتاه موسى ومعه جلساؤه فقال لقارون: قد بلغ من أذاك أن قلت كذا وكذا يا أرض خذيهم فأخذتهم الأرض إلى كعبهم فهتفوا: يا موسى ادع لنا ربك أن ينجينا مما نحن فيه فنؤمن بك ونتبعك ونطيعك فقال: خذيهم فأخذتهم إلى أنصاف سوقهم فهتفوا وقالوا: يا موسى ادع لنا ربك أن ينجينا مما نحن فيه فنؤمن بك ونتبعك ونطيعك فقال: يا أرض خذيهم فأخذتهم إلى ركبهم فلم يزل يقول: يا أرض خذيهم حتى تطابقت عليهم وهم يهتفون فأوحى الله إليه يا موسى ما أفظك أما إنهم لو كانوا إياي دعوا لخلصتهم".
ورواه عبد الرزاق قال: حدثنا جعفر بن سليمان حدثنا علي بن زيد ابن جدعان فذكره أبسط من هذا وفيه: "أن المرأة قالت: إن قارون بعث إلي فقال: هل لك إلى أن أمولك وأعطيك وأخلطك بنسائي على أن تأتيني والملأ من بني إسرائيل عندي تقولين: يا قارون ألا تنهى موسى عن أذاي.
وإني لم أجد اليوم توبة أفضل من أن أكذب عدو الله وأبرئ رسول الله قال: فنكس قارون رأسه وعرف أنه قد هلك وفشا الحديث في الناس حتى بلغ موسى ﵊ وكان موسى ﷺ شديد الغضب فلما بلغه ذلك توضأ فسجد وبكى وقال: يا رب عدوك قارون كان لي مؤذيا فذكر أشياء ثم لم يتناه حتى أراد فضيحتي يا رب فسلطني عليه فأوحى الله إليه أن مر الأرض بما شئت تطعك