قال الحافظ ابن حجر ﵀: «أورد فيه حديث ابن عباس: «طاف النبي ﷺ على بعير كلما أتى الركن أشار إليه» وقد تقدم قبل بابين بزيادة شرح فيه، قال ابن التين: تقدم أنه كان يستلمه بمحجن فيدل على قربه من البيت، لكن من طاف راكبًا يستحب له أن يبقى إن خاف أن يؤذي أحدًا، فيحمل فعله ﷺ على الأمن من ذلك، انتهى. ويحتمل أن يكون في حال استلامه قريبًا حيث أمن ذلك، وأن يكون في حال إشارته بعيد حيث خاف ذلك» (١).
وهذه سنن من فعل منها ما تيسر فقد أصاب سنة النبي ﷺ والحمد لله (٢).
٢ - ثم يأخذ ذات اليمين ويجعل البيت عن يساره، وإن قال في ابتداء طوافه: «اللَّهم إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ووفاءً بعهدك، واتباعًا لسنة نبيك محمد ﷺ» فحسن؛ لوروده عن علي، وابن عباس ﵄ (٣).
٣ - يرمل الرجل في طواف العمرة، وفي الطواف الأول من الحج، في الثلاثة الأشواط الأُوَل من الحجر الأسود إلى أن يعود إليه؛ لحديث عبد اللَّه بن عمر ﵄ «أن رسول اللَّه ﷺ كان إذا طاف بالبيت الطواف
(١) فتح الباري، ٣/ ٤٧٦.
(٢) وسمعت شيخنا ابن باز ﵀ أثناء تقريره على فتح الباري مع صحيح البخاري، الحديث رقم ١٥٩٧ يقول: «استلام الحجر يكون على أحوال:
١ - يستلمه ويقبله. ٢ - يستلمه بيده ويقبل يده. ٣ - يستلمه بشيء ويقبله [أي يقبل ذلك الشيء]. ٤ - [يشير إليه و] يكبر».
(٣) روي ذلك في الخبر: انظر سنن البيهقي، ٥/ ٧٩، ومصنف عبد الرزاق، ٥/ ٣٣، وانظر: فتاوى ابن تيمية، ٢٦/ ١٢٠، والتلخيص الحبير، ٢/ ٢٤٧، ومجموع فتاوى ابن باز، ١٦/ ٦٠.