الأول خبَّ ثلاثًا (١)، ومشى أربعًا، وكان يسعى ببطن المسيل (٢) إذا طاف بين الصفا والمروة». «وكان ابن عمر يفعل ذلك» وهذا لفظ مسلم، وفي لفظ للبخاري، «كان إذا طاف في الحج أو العمرة أول ما يقدم سعى ثلاثة أطواف، ومشى أربعة»، وفي لفظ للبخاري أن عبيد اللَّه بن عمر قال لنافع: أكان عبد اللَّه [أي ابن عمر] يمشي إذا بلغ الركن اليماني؟ قال: لا، إلا أن يزاحم على الركن؛ فإنه كان لا يدعه حتى يستلمه» (٣).
وعن ابن عمر ﵄ قال: «رمل رسول اللَّه ﷺ من الحجر إلى
الحجر ثلاثًا، ومشى أربعًا» (٤).
وعن جابر بن عبد اللَّه ﵄ أنه قال: «رأيت رسول اللَّه ﷺ رمل من الحَجَر الأسود حتى انتهى إليه ثلاثة أطواف». وفي لفظ: «أن رسول اللَّه ﷺ رمل الثلاثة أطواف من الحجر إلى الحجر» (٥).
وسمعت شيخنا ابن باز ﵀ يقول على ترجمة البخاري: «باب الرمل في الحج والعمرة» قال: «يعني طواف القدوم في الحج والعمرة،
(١) خب ثلاثًا: الخب هو الرمل، وهما بمعنى واحد، وهو إسراع المشي مع تقارب الخطى، ولا يثب وثبًا.
(٢) يسعى ببطن المسيل: أي يسرع شديدًا ببطن الوادي الذي بين الصفا والمروة.
(٣) متفق عليه: البخاري، كتاب الحج، باب الرمل في الحج والعمرة، برقم ١٦٠٤، وباب من طاف البيت إذا قدم مكة قبل أن يرجع إلى بيته، برقم ١٦١٦، وباب ما جاء في السعي بين الصفا والمروة، برقم ١٦٤٤، ومسلم، كتاب الحج، باب استحباب الرمل في طواف العمرة وفي الطواف الأول من الحج، برقم ١٢٦١.
(٤) مسلم، كتاب الحج، باب استحباب الرمل في طواف العمرة، وفي الطواف الأول من الحج، برقم ١٢٦٢.
(٥) مسلم، كتاب الحج، باب استحباب الرمل في طواف العمرة، وفي الطواف الأول من الحج، برقم ١٢٦٣.