313

روض الرياحين في حكايات الصالحين

روض الرياحين في حكايات الصالحين

امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک

============================================================

العكاية الثانية بعد الاربعمائة عن احد الفقراء قال دخلت مديثة من مدائن خراسان فمشيت فى السوق فلسقينى شاب حسن الصورة فسلم على واتبعنى حتى خرجت من السوق فقال لى تكون ضيفى لوجه الله تعالى فمشيت عه فأدخلنى دارا حسنة وفيها آثار خير ثم غاب عنى قليلا وأتى معه شيخ كبير فقال لى هذا والدى ادع له، فسلمت على الشيخ ثم جلست فأتى بطعام فأكلنا ثم غسلنا أيدينا، ثم هممت بالخروج فسقال الشاب أنت ضيفى ثلاثة أيام فأقمت عنده ثلاثة أيام في كل يوم يزداد فى إكرامى فلما كان اليوم الرابع قسصدت وداعهما وأخرج فقال الشيخ يا بنى أنت ضيفى هذا النهار فأقمت عند الشيخ ذلك اليوم فلما كان فى غد قلت للخليفة عليكما الله فتبعنى الشاب حتى خرجت إلى ظاهر المدينة فودعنى وناولنى صرة وخبزا وحلوى وقال يا سيدى هذه زوادة فاقبلها لله تعالى، فحملتها ومشيت يومين ثم دخلت مدينة أخرى وقصدت الفقراء بالذى معى أوصله إليهم فبينما أثا كذلك وإذا بشيخ حسن الصورة، قد استقبلنى فى الطريق فسلمت عليه وقلت هذا ولى الله وكان وقست الصلاة فدخلت المسجد فصليت وجلست فأدركتني ستة فنمت فهتف بى هاتف وقال لى الصرة التى معك أعطها للشيخ الصالح الذى مر عليك فهو من عباد الله الصالحين، فاتتبهت من منامى وخرجت فى الوقت لطلبه وقلت اللهم بحرمته عليك اجمع بينى وبينه فما استممت كلامى إلا وقد استقبلتى فى الطريق وبيده إبريق ماء قد حمله من النهر ففتحت الصرة فوجدت فيها خمسة دنانير وخمسة دراهم فجمعتها وقبلت يده ودفعتها إليه فأخذها من يدى، وقال يا بنى من رأى غير الله لم ينل من الله شيئا فقلت يا سيدى ادع الله لى فقال يحفظك الله ويحفظ عليك ويحفظ بك، فقلت أوصنى فقال عليك بالاخلاص وحفظ العهد فيما بينك وبين الله تعالى ثم تركنى وانصرف رضى الله الكاية الثالثة بعد الاربعماثة حكى أن رجلا باع نفسه للفقراء فى حق الفقراء فقيل له لم فعلت هذا وكيف تبيع نفسك فقال يا قوم ما فعلت ذلك إلا لأمر أطلعنى الله عليه كنت نائما فرأيت فى المنام ملكين قد وقفا بين يدي فسألنى أحدهما فقال ما تقول فى قول الله تعالى {إن عبادى ليس لك علبهم سلطان}(1) قلت الله أعلم قال لابد أن تقول قلت من كان عبدا لله لم يكن لعدو عليه سلطان فقال ما صفات العبد قلت الله أعلم قال لابد أن تقول قلت، صفات العبد امتثال أوامر سيده، مجتنبا لنواهيه فى كل حال ثم (1) سورة الحجر: الآية 42 .

صفحه ۳۱۳