499

نور البراهين

نور البراهين

ویرایشگر

السيد مهدي الرجائي

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
صفویان

من توحيده (ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شئ فقدره تقديرا) يعني: أنه خلق الأشياء كلها على مقدار يعرفه وأنه لم يخلق شيئا من ذلك على سبيل سهو ولا غفلة ولا على تنحيب 1) ولا على مجازفة، بل على المقدار الذي يعلم أنه صواب من تدبيره وأنه استصلاح لعباده في أمر دينهم وأنه عدل منه على خلقه لأنه لو لم يخلق ذلك على مقدار يعرفه على سبيل ما وصفناه لوجد في ذلك التفاوت والظلم <div>____________________

<div class="explanation"> عبد الله عليه السلام أنه قال: الفرقان كل آية محكمة في الكتاب، وهو الذي يصدق فيه من كان قبله من الأنبياء (1).

وقيل: المراد بالفرقان الحجة القاطعة لمحمد صلى الله عليه وآله على من حاجه في أمر عيسى. وقيل: المراد به النصر ليكون محمد صلى الله عليه وآله بالقرآن لجميع المكلفين (2).

(نذيرا) أي: مخوفا بالعقاب وداعيا لهم إلى الثواب (3).

وأما وصفه صلى الله عليه وآله بالعبودية، فلما مر من أنها أشرف صفاته صلى الله عليه وآله، ومن ثم جاء بها سبحانه في مقام الثناء عليه بقوله سبحان الذي أسرى بعبده ليلا (4) وذلك أن العبودية حالة بينه وبين مولاه. أما الرسالة وما في معناها، فهي حالات يرجع طرف منها إلى الأمة لأنه رسول إليهم. وعن الصادق عليه السلام أن عين العبد مأخوذة من العلم بالله، والباء مأخوذة من البعد عن غيره والدال من الدنو منه، فالعبد هو العالم بالله البعيد عن غيره الداني منه.

1) النحيب: السير السريع، وهو كناية عن عدم التدبر والتفكر.</div>

صفحه ۵۱۴