نور البراهين
نور البراهين
ویرایشگر
السيد مهدي الرجائي
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۷ ه.ق
وأما (تبارك) فهو من البركة وهو عز وجل ذو بركة وهو فاعل البركة وخالقها وجاعلها في خلقه، وتبارك وتعالى عن الولد والصاحبة والشريك وعما يقول الظالمون علوا كبيرا، وقد قيل: إن معنى قول الله عز وجل: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/25/1" target="_blank" title="الفرقان: 1">﴿تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا) ١﴾</a> (1) إنما عنى به أن الله الذي يدوم بقاؤه وتبقى نعمه ويصير ذكره بركة على عباده واستدامة لنعم الله عندهم (هو الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا) والفرقان هو القرآن وإنما سماه فرقانا لان الله عز وجل فرق به بين الحق والباطل، وعبده الذي أنزل عليه ذلك هو محمد صلى الله عليه وآله وسماه عبدا لئلا يتخذ ربا معبودا، وهذا رد على من يغلو فيه، وبين عز وجل أنه نزل عليه ذلك لينذر به العالمين وليخوفهم به من معاصي الله وأليم عقابه، والعالمون: الناس (الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا) كما قالت النصارى إذ أضافوا إليه الولد كذبا عليه وخروجا <div>____________________
<div class="explanation"> 1) قال ثقة الاسلام الطبرسي رحمه الله: تبارك تفاعل من البركة، معناه عظمت بركاته وكثرت، عن ابن عباس، والبركة الكثرة من الخير. وقيل: معناه تقدس وجل مما لم يزل عليه من الصفات ولا يزال كذلك، فلا يشاركه فيها غيره، وأصله من بروك الطير، فكأنه قال ثبت ودام فيما لم يزل ولا يزال، عن جماعة من المفسرين. وقيل: معناه قام بكل بركة وجاء بكل بركة (الذي نزل الفرقان) أي:
الفرقان الذي يفرق بين الحق والباطل والصواب والخطأ في أمور الدين بما فيه من الحث على أفعال الخير والزجر عن القبائح (2). وروى عبد الله بن سنان عن أبي</div>
صفحه ۵۱۳