500

نخب الأفکار در تنقیح مبانی خبرها در شرح معانی آثار

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

ویرایشگر

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۹ ه.ق

محل انتشار

قطر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
رجال من الأنصار يفتون أن الرجل إذا جامع المرأة ولم ينزل فلا غسل عليه، وكان المهاجرون لا يتابعونهم على ذلك.
قال أبو جعفر ﵀: فهذا يدل على نسخ ذلك أيضًا؛ لأن عثمان والزبير من المهاجرين، وقد سمعا من رسول الله ﵇ ما قد روينا عنهما في أول هذا الباب، ثم قد قالا بخلاف ذلك، فلا يجوز ذلك منهما إلا وقد ثبت النسخ عندهما، ثم قد كشف ذلك عمر بن الخطاب ﵁ بحضرة أصحاب رسول الله ﷺ من المهاجرين والأنصار، فلم يثبت ذلك عنده، فحمل الناس على غيره، وأمرهم بالغسل، ولم يعترض عليه في ذلك أحد، وسلموا ذلك له، فذلك دليل على رجوعهم أيضًا إلى قوله.
ش: إسناده صحيح، ورجاله رجال الصحيح؛ ما خلا فهذا وعلي بن معبد.
وأكَّدَ ما ذكره من النسخ بشيئين آخرين أيضًا؛ أحدهما: بعدم متابعة المهاجرين لإفتاء الأنصار.
والثاني: بكشف عمر عن ذلك، وحمله الناس بعده على الغسل، وتسليم الصحابة له بذلك، فهذا كله مما يثبت النسخ.
ص: حدثنا صالح بن عبد الرحمن، قال: ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، قال: ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن معمر بن أبي حيَّة، قال: سمعت عبيد بن رفاعة الأنصاري يقول: "كنا في مجلس فيه زيد بن ثابت ﵁ فتذاكروا الغسل من الإنزال، فقال زيد: ما على أحدكم إذا جامع فلم ينزل إلا أن يغسل فرجه ويتوضأ وضوءه للصلاة، فقام رجل من أهل المجلس فأتى عمر ﵁ فأخبره بذلك، فقال عمر للرجل اذهب أنت بنفسك فأتني به حتى تكون أنت الشاهد عليه، فذهب فجاء به، وعند عمر ناس من أصحاب رسول الله ﵇ فيهم علي بن أبي طالب، ومعاذ بن جبل ﵄ فقال له عمر: كنت عُدَيُّ نفسه، تفتي الناس بهذا؟! فقال زيد أَمَ والله ما ابتدعته، ولكني سمعته من أعمامي: رفاعة بن رافع، ومن أبي أيوب الأنصاريَ،

1 / 500