وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (١): عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: "كان عمر وعثمان وعائشة والمهاجرون الأولون، يقولون: إذا مَسَّ الختان الختان وجب الغسل".
وأخرجه البيهقي (٢): من حديث مالك نحوه.
ص: حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا حميد الصائغ، قال: ثنا حبيب بن شهاب، عن أبيه، قال: "سألت أبا هريرة ﵁: ما يوجب الغسل؟ فقال: إذا غابت المُدَوَّرة".
وعنه في هذا الباب ما يخالف ذلك.
ش: إسناده صحيح، وحميد بن أبي زياد، وحبيب بن شهاب بن مُدْلج العنبري التميمي البصري.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٣): ثنا ابن علية، عن حبيب بن شهاب، عن أبيه قال: قال أبو هريرة: "إذا غابت المدورة فقد وجب الغسل".
قوله: "المُدَّورة" بضم الميم: حشفة الذكر.
قوله: "وعنه في هذا الباب ما يخالف ذلك" أي: وعن أبي هريرة في باب الغسل ما يخالف هذه الرواية، وذلك أنه قد روى فيما مضى عن النبي ﵇ حديث: "الماء من الماء".
فقوله هذا بعد روايته ما يخالفها يدل على ثبوت النسخ عنده، وفي بعض النُّسَخ: "وقد رَوَي عن رسول الله ﵇ ما قد ذكرنا، فهذا أيضًا دليل على نسخ ذلك".
ص: حدثنا فهد، قال: ثنا علي بن معبد، قال: ثنا عبيد الله بن عمرو، وعن زيد بن أنيسة، عن عمرو بن مرة الجملي، عن سعيد بن المسيب قال: "كان
(١) "مصنف عبد الرزاق" (١/ ٢٤٥ رقم ٩٣٦).
(٢) "سنن البيهقي الكبرى" (١/ ١٦٦ رقم ٧٥٥).
(٣) "مصنف ابن أبي شيبة" (١/ ٨٤ رقم ٩٣٧).