فقد يجوز أنْ يكون رسول الله ﵇ إنما فعل ذلك -[ما روى] (١) عنه بُريدةُ- لأصابة الفضل لا لأن ذلك كان واجبا عليه.
ش: إيراد هذا السؤال على قوله: كان [يفعل] (٢) ذلك طلبا للفضل.
قوله: "فيلتمسُ" بالرفع أيّ فهو يلتمس؟
قوله: "حدثنا" بيان لما قاله من قوله المذكور.
ويونس هو ابن عبد الأعلى، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي قاضيها، فيه مقال، روى له الأربعة. وأبو غُطَيْف -بضم الغين المعجمة وفتح الطاء المهملة- ويقال: غُضَيف، روى له أبو داود، والترمذي، وابن ماجه.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٣): مختصرا وقال: ثنا عبدة بن سليمان، عن الأفريقي، عن أبي غطيف، عن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله ﵇ يقول: "من توضأ على طهرٍ، كتب له عشر حسنات".
وقال الترمذي (٤): ورُوي في حديث عن ابن عمر، عن النبي ﵇ أنَّه قال: "من توضأ على طُهرٍ؛ كتب الله له عشر حسنات" وروى هذا الحديث الأفريقي، عن أبي غطيف، عن ابن عمر، عن النبي ﵇ حدثنا بذلك الحسن بن حُريث المروزي، قال: ثنا محمَّد بن يزيد الواسطي، عن الأفريقي، وهو إسناد ضعيف.
قوله: "دعى بوَضوء" بفتح الواو في الموضعين، وهو الماء الذي يتوضأ به.
قوله: "يا أبا عبد الرحمن الوُضُوء" هذا بضم الواو.
قوله: "وقد فَطِنْتَ" من الفطنة، وهو الفهم، تقول: فَطَنْتُ الشيء -بالفتح- ورجل فَطِن وفَطُن، وقد فَطِنَ -بالكسر- فطنة وفطانة وفطانية.
(١) ليست في "الأصل، ك"، والمثبت من "شرح معاني الآثار".
(٢) في "الأصل، ك": يفعله، والصواب ما أثبتناه.
(٣) "مصنف ابن أبي شيبة" (١/ ١٦ رقم ٥٣).
(٤) "جامع الترمذي" (١/ ٨٧ رقم ٥٩).