379

نخب الأفکار در تنقیح مبانی خبرها در شرح معانی آثار

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

ویرایشگر

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۹ ه.ق

محل انتشار

قطر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
قوله: "إنْ كان لكافيا" إنْ هذه مخففة، من المثقلة، وأصله: إنه كان كافيا، أيّ: إنَّ الشأن كان وضوئي لكافيا، و"كافيا" خبر كان، مقدم على اسمه، وهو قوله: "وضوئي".
فإنْ قلتَ: ما الحكمة في تنصيص هذا العدد بالعَشْر؟
قلتُ: قالوا: إنَّ هذا أمر شرعي لا مجال للعقل فيه، وسنح بخاطري من الأنوار الربانية في حكمة هذا العدد أنَّ بالوضوء الأول حصل له خمس حسنات باعتبار أنه يمكن أنْ يصلي به خمس صلوات ثم بالوضوء الثاني تضاعف الأجر فيصير عشر حسنات!!
ص: وقد رُوي عن أنس بن مالك ﵁ أيضًا ما يدل على ما ذكرنا.
حدثنا ابن مرزوق، قال ثنا وهب بن جرير، قال ثنا شعبة، عن عمرو بن عامر، عن أنس بن مالك قال: "أُتي رسول الله ﵇ بوضوءٍ فتوضأ منه، فقلت لأنس: أكان رسول الله ﷺ يتوضأ عند كل صلاة؟ قال: نعم. قلت: فأنتم؟ قال: كنا نصلي الصلوات بوضوء".
فهذا أنسن ﵁ قد علم حكم ما ذكرنا من فعل رسول الله ﵇ ولم يُردِ ذلك فرضا على غيره.
ش: أيّ قد روي عن أنس أيضًا ما يدل على ما ذكرنا من أنَّ النبي ﵇ فعل ما رواه بريدة لإصابة الفضل لا لأنه كان واجبا، وقد علم أنس أنَّه النبي ﵇ إنما كان يتوضأ عند كل صلاة لإصابة الفضل، وإلَّا لما كان وسعه ولا لغيره أنْ يخالفوه، وإسناد الحديث المذكور صحيح.
وأخرجه الترمذي (١): ثنا محمَّد بن بشار، قال: نا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن ابن مهدي، قالا: نا سفيان بن سعيد، عن عمرو بن عامر الأنصاري، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: "كان النبي ﵇ يتوضأ عند كل صلاة. قلت: وأنتم، ما كنتم

(١) "جامع الترمذي" (١/ ٨٨ رقم ٦٠).

1 / 379