نص و اجتهاد
النص والإجتهاد
حتى يردا علي الحوض، وبهذا قد انحسر لثام الشك، وأسفر وجه اليقين، والحمد لله رب العالمين. على انه صلى الله عليه وآله لم يكتف بمجرد سنن الثقلين حتى مثلهم في هذه الامة تارة بسفينة نوح في قومه، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق، وأخرى بباب حطة في بني اسرائيل، من دخله غفر له، وجعلهم أمان أهل الارض من الاختلاف فإذا خالفتهم قبيلة اختلفت فصارت حزب ابليس (916). وهذا غاية ما في وسعه صلى الله عليه وآله من الزام أمته باتباعهم واقتفاء أثرهم. لم يبق لاحد من جميع الناس مندوحة عن ذلك، لا مالكا ولا مملوكا ولا، ولا، ولا. وانى تكون لاحد مندوحة بعد أن كانوا كسفينة نوح لا يسلم الا راكبها وكباب حطة لا يغفر الا لمن دخله، وكانوا عدل القرآن في الميزان، لا يجد المسلم عنهم حولا ولا يرتضي بهم بدلا. ولعل قائلا يقول: كيف يجوز على أصحاب رسول الله " لو نص صلى الله عليه وآله وسلم على أمر " ان يخالفوا نصه ؟. ولم ترك علي حقه المعهود به إليه، فلم يدافعهم عنه ولم ينازعهم فيه، وقعد في بيته مدة خلافة الخلفاء الثلاثة وبذل لهم من النصح جهده ؟. وما تقول الشيعة في قوله صلى الله عليه وآله: لا تجتمع امتي على ضلال، ولا على خطأ ؟. وهلا احتج علي وأولياؤه من الهاشميين وغيرهم يوم السقيفة على بيعتها ؟ وهلا كان النص بالخلافة على علي من الله تعالى بآية من القرآن صريحة جليلة في ذلك صراحة آيات التوحيد، والعدل والنبوة، والبعث، في مضامينها ؟ فالجواب: أما عن مخالفتهم للنصوص، فتعرفه من موضوع كتابنا هذا ؟
---
(916) تقدمت هذه الاحاديث مع مصادرها تحت رقم (15 و16 و17 و18).
--- [576]
صفحه ۵۷۵