نص و اجتهاد
النص والإجتهاد
الزهري حديثان عن عروة عن عائشة في علي عليه السلام فسألته عنهما يوما فقال: ما تصنع بهما وبحديثهما ؟. الله أعلم بهما وبحديثهما أني لاتهمهما في بني هاشم. قال: فأما الحديث الاول فقد ذكرناه. وأما الحديث الثاني فهو: ان عروة زعم ان عائشة حدثته قالت: كنت عند النبي صلى الله عليه وآله فأقبل العباس وعلي. فقال: يا عائشة ان سرك ان تنظري إلى رجلين من أهل النار فانظري إلى هذين قد طلعا فنظرت فإذا العباس وعلي بن أبي طالب " (793) (قال) وأما عمرو بن العاص فروى فيه الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما مسندا متصلا بعمرو بن العاص. قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: " ان آل أبي طالب ليسوا لي بأولياء، انما وليي الله وصالح المؤمنين " (794). (قال) وأما أبو هريرة فروى عنه الحديث الذي معناه ان عليا عليه السلام خطب ابنة أبي جهل في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله فأسخطه، فخطب [ص] على المنبر وقال: لاها الله لا تجتمع ابنة ولي الله وابنة عدو الله أبي جهل، ان فاطمة بضعة مني يؤذيني ما يؤذيها، فان كان علي يريد ابنة أبي جهل فليفارق ابنتي، وليفعل ما يريد (795) (قال) والحديث مشهور في رواية الكرابيسي. (قال) قلت: وهذا
---
= السمطين ج 1 / 377 ح 318. وغيرها من مئات الاحاديث. (893) هذا القول كسابقه في دلالته على نفاق قائله وزندقته. (794) هذا القول يراد به الانتقاص والتقليل من شأن سيد الوصيين (ع) وأبيه حام الرسول صلى الله عليه وآله أبى طالب عليه السلام، وقد بكى الرسول صلى الله عليه وآله على عمه أبى طالب وحزن عليه حزنا شديدا كما تقدم في مورد البكاء. وسمى ذلك العام الذى توفى فيه عام الحزن بالاضافة إلى ذلك فبطلانه من أوضح الواضحات. (795) أصل الحادثة لم تقع وانما يراد تشويه سمعة الامام أمير المؤمنين ومحاولة دفع غضب فاطمة على أبى بكر وعمر باختلاق هذه الاكاذيب. والا فان فاطمة أجل من أن تعترض على حق من حقوق زوجها شرعا. كما ان الرسول صلى الله عليه وآله كيف يشرع الجواز =
--- [514]
صفحه ۵۱۳