504

.......

---

= راجع: كتاب الكلمة الغراء في تفضيل فاطمة الزهراء مطبوع في آخر الفصول المهمة ص 245 - 246. وهكذا في هذه السنوات يقوم العتل الزنيم " صدام التكريتي " مقام الاستعمار الفرنسى بل مقام الاستعمار العالمي في القضاء على العلم والعلماء فقد فتت وهدم الحوزات العلمية في الاماكن المقدسة كالنجف الاشرف وكربلاء المقدسة والكاظميين وسامراء فبعد أن كانت تعج بالالاف المؤلفة من العلماء والمجتهدين والطلاب لم يبق فيها الا شرذمة قليلة بل ولم يبق في بعضها شئ من العلم والعلماء. فقد هجر الالاف من العلماء وصادر أموالهم وأحرق كتبهم وسجن المئات منهم وأعدم العشرات من تلك الوجوه النيرة والبدور المشرقة والانجم الزاهرة ثم لم يكتف بذلك كله بل مد يده الاثيمة الكافرة بالتعاون والتواطي مع الدول الرجعية في المنطقة والدول الاستعمارية على قدسية سيدنا واستاذنا الامام العظيم والمرجع الشهير والفيلسوف الكبير والمفكر الاسلامي والفقيه النحرير سماحة آية الله العظمى السيد محمد باقر الصدر (قدس سره) فبعد اعتقاله في بيته ما يقرب من سنة وعزل الجماهير - المتعطشة إليه - عنه أخذ إلى بغداد وبعد تعذيبه هو وأخته العلوية العالمة بنت الهدى نالا درجة الشهادة الرفيعة على يد ألئم خلق الله وأقذر عميل للصهيونية والاستعمار العالمي " صدام التكريتي الكافر " الذى لم يؤمن بالله طرفة عين ولم يبق للاسلام حرمة الا استباحها ولا عرض للمسلمين الا هتكه. فعليك يا سيدى يا أبا جعفر سلام الله ورضوانه يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا. فأنت قد ذهبت واسترحت من كرب الدنيا وبلائها ونلت درجة الشهادة وختمت لك بالسعادة الابدية. وفى الايام تمر علينا ذكرى استشهادك الثانية ونحن نقاسى ونتحمل من الالام والمصائب ما تكأدنا ثقلها من قبل عميل الامبريالية والصهيونية " صدام الكافر " ومساعدة ومساندة الرجعيين له في المنطقة. فقد سفك دمائنا وسلب أموالنا وهتك أعراضنا ولم يسلم من تعذيبه حتى الشيخ =

--- [487]

صفحه ۴۸۶